أكد زاهد محمود، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام، أن مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران يواجه تعثرًا متزايدًا نتيجة مجموعة من العوامل الإقليمية والسياسية المعقدة.
وأشار خلال مداخلة لـ"القاهرة الإخبارية"، إلى أن التطورات الأخيرة تحمل طابعًا شديد الجدية، معتبرًا أن الانتهاكات والتصعيدات التي تؤثر سلبًا على فرص التوصل إلى اتفاق تعود بالأساس إلى الجانب الإسرائيلي، الذي وصفه بأنه "المخرب الأكبر" لمسار المفاوضات، خاصة في ضوء العمليات العسكرية التي نُفذت في لبنان ثم إيران.
ولفت إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان هشًا منذ البداية، وأن التصعيدات المتتالية ساهمت في تقليص فرص الوصول إلى تسوية، رغم استمرار الحديث عن اقتراب صياغة إطار عمل تفاوضي جديد، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية ترسل إشارات متباينة، خصوصًا تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن ضرورة "دفع إيران الثمن"، وهو ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى مسار التفاوض ويضعف فرص التهدئة.
وأضاف أن الرؤية الإيرانية لأي اتفاق محتمل تميل إلى أن يكون اتفاقًا شاملًا يغطي مختلف الملفات الإقليمية، بما في ذلك علاقات طهران مع حلفائها في المنطقة، بهدف ضمان عدم تعرضها لضربات مستقبلية سواء من الولايات المتحدة أو إسرائيل.


















0 تعليق