خالد الجندي: التربية السليمة تبدأ من الكلمة الطيبة وضبط اللسان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن التربية السليمة لا تقتصر على تعليم الأبناء المبادئ والقيم العامة فقط، وإنما تمتد لتشمل كيفية اختيار الكلمات المناسبة والتعبير الراقي في مختلف المواقف الحياتية.

 

وأضاف الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المُذاع عبر قناة dmc، أن السلوك اللفظي للإنسان يعد مرآة حقيقية لما تلقاه من تربية وتنشئة داخل الأسرة والمجتمع، وأن حسن اختيار الألفاظ يمثل أحد أهم عناصر بناء الشخصية المتوازنة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المشكلات الاجتماعية والخلافات اليومية ترجع في الأساس إلى سوء استخدام الكلمات وعدم مراعاة طبيعة الموقف أو الطرف الآخر.

 

وأوضح أن التربية الحقيقية تقوم على تعليم الأبناء حسن القول وضبط اللسان، لافتًا إلى أن غياب هذا الجانب يؤدي إلى ظهور سلوكيات منفلتة وكلام جارح داخل المجتمع، مؤكدًا أن التربية السليمة تقوم على غرس الانضباط والتأدب في السلوك قبل أي معرفة أخرى، وأن غياب هذه القيم ينتج أفرادًا غير قادرين على الالتزام أو فهم طبيعة التوجيه والتعلم.

 

وأشار إلى أن القرآن الكريم قدم نموذجًا فريدًا في فن الخطاب واختيار الألفاظ، حيث جمع بين الترغيب والترهيب، وبين البشارة والإنذار، بما يعكس أهمية مراعاة السياق في الخطاب والتوجيه، مضيفًا أن التربية الحقيقية تبدأ من تعليم الأبناء متى يتحدثون، وكيف يتحدثون، وما هي الكلمات التي ينبغي استخدامها في كل موقف، لأن غياب هذا الجانب يؤدي إلى انتشار الألفاظ الجارحة والسلوكيات المنفلتة التي تؤثر سلبًا على العلاقات الإنسانية.

 

وأكد أن المجتمعات لا تتقدم بالمعرفة وحدها، وإنما تحتاج إلى تربية صحيحة تزرع قيم الاحترام والانضباط وحسن التعامل بين الأفراد، مشددًا على أن الكلمة الطيبة والالتزام بآداب الحوار يمثلان حجر الأساس في بناء الشخصية السوية، وغرس هذه القيم منذ الصغر يسهم في إعداد أجيال أكثر وعيًا وقدرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع، ويعزز من استقرار الأسرة وتماسك المجتمع بصورة عامة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق