مسجد اللؤلؤة.. حكايات ألف عام من أسرار الحاكم بأمر الله في قلب القاهرة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في كتابها "حدوتة ع الماشي" الصادر عن دار أطياف للنشر تستعرض الكاتبة الدكتورة لميس جابر حكاية أحد الآثار الفاطمية التي تحمل بين جدرانها الكثير من الأسرار وهو مسجد اللؤلؤة أحد المساجد التي تركها الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله والذي تجاوز عمره ألف عام وما زال شاهدًا على تاريخ القاهرة العريق.

 

وتشير لميس جابر إلى أن المسجد ارتبط بحكايات شعبية متوارثة بين أهالي المنطقة من بينها أنه أقيم فوق قبر ابنة المقوقس ولذلك اشتهر بين الناس باسم "مسجد الست لولة" وهو الاسم الذي ظل حاضرًا في الذاكرة الشعبية بجانب اسمه التاريخي "مسجد اللؤلؤة".

 

ويرجع تاريخ بناء المسجد إلى العصر الفاطمي حيث قام الحاكم بأمر الله الخليفة الفاطمي الثالث والإمام الإسماعيلي السادس عشر الذي حكم مصر خلال الفترة من 996 حتى 1021 ميلادية بتجديده عام 1015م.

 

وتروي الحكايات أن سبب تسمية المسجد باللؤلؤة يعود إلى تصميمه القديم إذ كانت له قبة تظهر في الليل عند إضاءتها وكأنها لؤلؤة مضيئة وسط منطقة المقطم فارتبط الاسم بجمال شكله وموقعه المميز.

 

ويعد الحاكم بأمر الله واحدًا من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ مصر فقد ارتبط اسمه بالعديد من القرارات الغريبة خلال فترة حكمه حيث أصدر أوامر أثارت دهشة المؤرخين منها هدم كنيسة القيامة في القدس ومنع بعض الأطعمة مثل الجرجير والملوخية وفرض قيودًا على حركة النساء إلى جانب قرارات أخرى غير معتادة.

 

أما نهاية حياته فكانت محاطة بالغموض إذ خرج ليلًا إلى جبل المقطم ممتطيًا حمارًا وبعد ساعات عاد الحمار يحمل جزءًا من قماش عمامته ملطخًا بالدماء، دون العثور على جثمانه لتبقى قصة اختفائه واحدة من أكثر الروايات غموضًا في التاريخ الفاطمي.

 

وبسبب هذه النهاية الغامضة ما زالت بعض الطوائف الإسماعيلية ومنها طائفة البهرة تحمل مكانة خاصة للحاكم بأمر الله وتعتقد بعودته في المستقبل لتظل سيرته مزيجًا من التاريخ والأسطورة مثل الكثير من الحكايات التي ارتبطت بالقاهرة القديمة وآثارها العريقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق