صوم الرسل في الكنيسة القبطية.. تاريخ طويل وطقوس متوارثة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الباحث الكنسي  كيرلس كمال في تصريح خاص لـ«الدستور»: إن صوم الرسل موجود تاريخيًا في الكنيسة القبطية، رغم اعتقاد البعض بعدم وجوده.

 وأوضح كمال أن الرسل أنفسهم صاموا هذا الصوم، وإن لم يسمّوه باسمهم ولم يربطوه بعيد القديسين بطرس وبولس، بل صامه الرسل في الفترة ما بين الصعود وحلول الروح القدس عليهم، وكان يمتد لمدة أسبوع كامل. في العصور القديمة، كان يعرف باسم "صوم العنصرة".

وأشار الباحث إلى أن سبب تسمية هذا الصوم باسم صوم الرسل يرجع إلى رجحان أحد الآباء بأن آباء مجمع نيقية اختاروا هذا الاسم تكريمًا للأباء الرسل، وحددوا أن يصوم جميع المسيحيين بعد مرور الخمسين، وهو ما يُقصد به صوم الرسل.

صوم الرسل أول ذكر تاريخي

وتابع: يُذكر أول ذكر لصوم الرسل في الكنيسة القبطية في قوانين البابا خريستوذولوس البطريرك الـ 66 (1039 – 1070 م)، حيث نص في القوانين السابع عشر:"ويجب على المؤمنين أن يصوموا صوم الرسل الحواريين الذي هو بعد الخمسين، شكرًا لله على ما أنعم به علينا من موهبة الروح القدس، فصوموا صومًا متصلًا إلى اليوم الخامس من أبيب ويعيدوا فيه كما جرت العادة."

القوانين في العصور الوسطى

وأشار إلى أنه ذكر الأب أثناسيوس المقاري هذا الصوم في قوانين بطاركة الكنيسة القبطية في العصور الوسطى. 

كما أشار البابا كيرلس الثالث بن لقلق إلى وجوب صوم الأسبوع الذي يلي الخمسين، وفي القرن الرابع عشر، يذكر ابن كبر أن أول يوم لصوم الأباء الرسل يكون بعد تمام الخمسين وآخره الرابع من أبيب، ليلة عيد تذكار شهادة الرسولين بطرس وبولس، وكان يسمى هذا العيد في بعض الأحيان عيد القصرية تكريمًا لللقان، كما جرت العادة في الخميس الكبير.

طقس اللقان وتعديلات الباباوات

أوضح كمال أن طقس اللقان وُضع في الكنيسة القبطية في القرن الثالث عشر على يد الأنبا بطرس أسقف البهنسا. 

واختتم: وفي القرن السابع عشر، أصدر البابا غبريال الثامن أمرًا بتعديل الأصوام في الكنيسة، وجعل صوم الرسل أسبوعين فقط، لكن بعد نياحته عادت الأمور كما كانت ولم يتبع أحد هذه التعديلات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق