استعرض الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ما ورد في كتاب "قضايا تشغل الأذهان" الصادر عن دار الإفتاء المصرية برئاسة الدكتور نظير عياد، بشأن حكم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية، مؤكدًا أن المسألة من القضايا الخلافية التي اختلف فيها الفقهاء وليست محل إجماع.
وأضاف الجندي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، والمذاع عبر فضائية dmc، أن دار الإفتاء تناولت في الكتاب حكم مصافحة الرجل للمرأة التي لا تحل له، مبينة أن فريقًا من الفقهاء ذهب إلى عدم الجواز مستندًا إلى عدد من الأحاديث، بينما رأى فريق آخر جواز المصافحة، ما يجعل القضية محل خلاف فقهي معتبر.
وأشار إلى أن دار الإفتاء أوضحت أن حديث السيدة عائشة رضي الله عنها بشأن عدم مصافحة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء عند البيعة لا يدل على التحريم العام، وإنما يفهم منه أن ترك المصافحة من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، كما استشهدت بما ورد في السنة مما يدل على جواز ذلك عند أمن الفتنة، موضحًا أن دار الإفتاء ذكرت أن حديث معقل بن يسار الذي يستند إليه القائلون بالتحريم لا يصح الاحتجاج به من وجهين، أولهما أن الحديث ضعيف كما قرر علماء الحديث، وثانيهما أنه يحمل على المصافحة المصحوبة بالشهوة أو المؤدية إلى الفتنة.
جواز مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية بشرط أمن الفتنة
وأكد الجندي أن دار الإفتاء انتهت إلى أن الرأي الراجح لديها هو جواز مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية بشرط أمن الفتنة، مستندة إلى ثبوت ما يدل على وقوع ذلك في بعض الوقائع، وإلى أن الأدلة التي استند إليها القائلون بعدم الجواز محل مناقشة بين أهل العلم.
وتابع، أن دار الإفتاء أشارت كذلك إلى أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وأن من ابتلي بمصافحة النساء الأجنبيات في بعض المواقف له أن يقلد من أجاز ذلك من الفقهاء.












0 تعليق