أكدت أستاذة الطب النفسي منى يحيى الرخاوي، ابنة الدكتور الكبير يحيى الرخاوي، أن إحساس الإنسان بذاته وقدرته على النجاح قد يتشكل في لحظات تجربة حقيقية بعيدًا عن دائرة الاعتماد أو الاختباء خلف الآخرين، مشيرة إلى أن العمل والسفر كانا نقطة تحول أساسية في وعيها بنفسها.
وأوضحت خلال لقاء لها ببرنامج "ست ستات"، المذاع على قناة "دي إم سي"، أنها كانت في بداياتها تميل إلى التواري خلف الأدوار المحيطة بها، قبل أن تبدأ في إدراك قدراتها بشكل أوضح خلال فترة عملها في المملكة العربية السعودية، حيث قضت هناك نحو سنتين وسبعة أشهر، وتولت خلالها مسؤوليات مهنية كبيرة داخل أحد الأقسام الطبية.
وأضافت أنها كانت تتعامل مع أعداد كبيرة من الحالات يوميًا، وسط ضغط مهني وإنساني واسع، الأمر الذي جعلها تواجه مسؤوليات مباشرة وتدير العمل بشكل منفرد تقريبًا، وهو ما منحها – على حد وصفها – لحظة وعي حقيقية بقدرتها على الإنجاز والاستقلالية.
وأشارت إلى أن هذه التجربة كانت من أهم المحطات التي ساعدتها على إدراك قيمتها المهنية، خاصة بعد تلقيها شهادة تقدير في تلك الفترة، موضحة أن هذا التقدير تزامن مع شعور داخلي متنامٍ بأنها أصبحت أكثر حضورًا وتأثيرًا في محيط عملها.
وفي سياق آخر، تحدثت عن تجربتها داخل العمل الأكاديمي، موضحة أنها لم تشعر بظهور واضح لها داخل الجامعة بالشكل نفسه الذي عاشته في التجربة العملية، معتبرة أن الحضور الأكاديمي كان أقل وضوحًا بالنسبة لها مقارنة بالمجال التطبيقي.
وأشارت إلى أن وجود شخصيات أكاديمية كبيرة بجوارها كان له تأثير مباشر على تجربتها، موضحة أن هذا القرب كان يحمل في بعض الأحيان تحديًا خاصًا، بين ما هو شخصي وما هو مهني، وما يفرضه الواقع من ضغوط وتوقعات.











0 تعليق