قال الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إن قصر الملك فاروق الذي تفقده رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، يمثل قيمة أثرية ومعمارية استثنائية، إذ يجمع بين ثلاث مراحل مختلفة من تاريخ مصر الحديث منذ عام 1862 وحتى منتصف القرن العشرين، حيث ارتبط بالخديوي عباس حلمي الثاني والملك أحمد فؤاد والملك فاروق، وكان مقرًا ملكيًا بارزًا يطل مباشرة على النيل.
وأوضح خلال حديثه ببرنامج "استديو إكسترا" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن القصر يتميز بتصميمه مبهر، حيث خُصص الطابق الأول للخدمات والاستقبال، بينما خُصص الطابق الثاني لإقامة الأسرة الملكية، مشيرًا إلى أن الملك كان يصل إليه عبر المرسى النهري الملحق بالقصر باستخدام المراكب الذهبية.
وأكد أن القصر يُعد علامة مميزة في مدينة القاهرة، إذ يعكس تداخل الطرز المعمارية الإسلامية والقبطية والأوروبية، ما يجعله شاهدًا على تطور العمارة المصرية في تلك الحقبة.
وأضاف أن أعمال الترميم ستتم بشكل شامل وفق أحدث الأساليب العلمية، لتشمل معالجة الواجهات، تدعيم الأساسات، وترميم الزخارف الداخلية، بما يعيد للقصر رونقه التاريخي ويضعه على خريطة السياحة الثقافية.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى للآثار بدأ بالفعل في إعداد خطة زمنية سريعة استجابة لتوجيهات رئيس الوزراء، بحيث يتم الانتهاء من أعمال الترميم في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا أن الهدف هو إعادة فتح القصر أمام الجمهور ليكون مركزًا ثقافيًا وسياحيًا يعكس عظمة التراث المصري.
















0 تعليق