قال الكاتب أحمد مراد، إن التسويق لم يكن يقتصر في بعض الفترات التاريخية على السلع والمنتجات، بل امتد إلى البشر أنفسهم خلال عصور تجارة العبيد، مشيرًا إلى أن الإنسان كان يباع ويُسوق كما تسوق السلع، موضحًا أنه اطلع على كتاب أثار اهتمامه بشدة بعنوان "تراث العبيد"، مبينًا أن مؤلفه مذكور باسم مختصر ولم يتمكن من التوصل إلى هويته رغم محاولاته البحث عنه.
وأضاف مراد، خلال حلقة برنامج "بيت مراد"، والمذاع عبر فضائية on، أن الكتاب يتناول تأثيرات تاريخية واجتماعية امتدت عبر قرون طويلة، ويربط بعض السلوكيات والأفكار المتوارثة بتاريخ تجارة العبيد وانتقال البشر قسرًا بين القارات، موضحًا أن تجارة العبيد لم تكن مرتبطة بلون البشرة فقط، لافتًا إلى أن القوى الاستعمارية الأوروبية، بعد وصولها إلى العالم الجديد، سعت إلى توفير الأيدي العاملة، ومع تصاعد الصراعات مع السكان الأصليين في الأمريكتين، اتجهت إلى جلب أعداد كبيرة من الأفارقة للعمل قسرًا.
اعتبار العبيد سلعة قابلة للبيع والشراء
وتابع، أن عمليات نقل العبيد عبر المحيطات اتسمت بمعاملة قاسية وغير إنسانية، حيث كان الأشخاص يعاملون باعتبارهم سلعة قابلة للبيع والشراء، قبل أن يتم تشغيلهم في المزارع والأعمال المختلفة.
وأكد أن الفائض من العمالة المستعبدة كان يعرض للبيع في أسواق مخصصة لذلك، حيث كانت تستخدم أساليب دعائية وتسويقية لتقييم الأشخاص وإبراز قدراتهم البدنية أمام المشترين، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تركت آثارًا تاريخية واجتماعية ما زالت محل دراسة ونقاش حتى اليوم.
















0 تعليق