ارتفاع أسعار الوقود وتكلفة المعيشة تضع ترامب في مواجهة مع ناخبيه

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن عددًا كبيرًا من الناخبين الذين صوتوا لصالح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الأخيرة باتوا يواجهون حالة من القلق المتزايد بسبب ارتفاع أسعار البنزين وتداعيات الحرب الأمريكية في إيران، وذلك مع اقتراب الانتخابات النصفية المقررة بعد خمسة أشهر فقط.

وكان ترامب قد عاد إلى الرئاسة قبل 19 شهرًا متعهدًا أمام ناخبيه بأنه سيعمل على جعل الحياة المعيشية في الولايات المتحدة أكثر قدرة على التحمل، إضافة إلى وعده بعدم خوض حروب جديدة، وهو ما شكل أحد أبرز شعارات حملته الانتخابية.

 

ارتفاع أسعار الوقود تضع ترامب في ورطة

لكن التطورات اللاحقة، وعلى رأسها دخول الولايات المتحدة في حرب مع إيران، أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، حيث بلغت أسعار البنزين في بعض الفترات نحو 4.34 دولار للجالون، مع تسجيل تراجع طفيف مؤخرًا في الأسعار بالتزامن مع تصريحات رسمية حول مفاوضات تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط.

ورغم هذا التراجع المحدود، لا تزال الأسعار أعلى بأكثر من دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يضع ضغوطًا متزايدة على الأسر الأمريكية، خاصة في الولايات المتأرجحة سياسيًا.

وبحسب استطلاع رأي حديث أجرته “نيويورك تايمز” بالتعاون مع جامعة سيينا، فإن أكثر من ثلثي الناخبين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع الحرب، في حين يعبر نحو 60% عن دعمهم لسياساته المتعلقة بتكلفة المعيشة.

وفي المقابل، أظهر الاستطلاع أيضًا، حالة انقسام داخل قاعدة ترامب الانتخابية، إذ يرى نحو خمس مؤيديه أن الحرب لا تستحق تكلفتها الاقتصادية والسياسية، بينما يبدي ثلث آخرون حالة من التردد وعدم الحسم بشأن تقييمهم للأوضاع.

ومع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر، تتزايد المخاوف داخل أوساط الناخبين الذين دعموا ترامب في 2024، حيث بات العديد منهم يعيد تقييم مواقفه في ظل ما يصفه البعض بـ”ألم عند محطات الوقود” نتيجة ارتفاع الأسعار.

وفي مقابلات أجرتها الصحيفة مع ناخبين في ثلاث ولايات تعد ساحات انتخابية رئيسية وتشهد منافسات قوية على مقاعد مجلس الشيوخ، عبّر عدد من الناخبين عن آرائهم المتباينة تجاه الولاية الثانية لترامب، وكذلك الحرب التي تقول الإدارة الأمريكية إنها ضرورية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وتشير المعطيات السياسية إلى أن قضية الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب تداعيات الحرب، أصبحت من أبرز الملفات المؤثرة على المزاج العام للناخبين الأمريكيين قبيل الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق