سلطت شبكة سي إن إن الأمريكية الضوء على السيناريوهات المحتملة التي قد تلجأ إليها إيران في حال انهيار المسار الدبلوماسي واستئناف المواجهة العسكرية على نطاق واسع، وذلك بعد تقارير أفادت بتعليق طهران محادثاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة على خلفية التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان.
إيران لا تزال تمتلك خيارات عسكرية متعددة
وذكرت الشبكة أن المسئولين الإيرانيين دأبوا خلال الأشهر الماضية على التأكيد أن بلادهم لا تزال تمتلك خيارات عسكرية متعددة في حال فشلت الجهود الدبلوماسية، مشيرة إلى أن التصريحات الصادرة عن قادة سياسيين وعسكريين إيرانيين حملت رسائل تحذيرية بشأن اتساع نطاق أي مواجهة مستقبلية.
وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن الحرس الثوري الإيراني سبق أن حذر من أن أي صراع متجدد قد يمتد إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة، متوعدًا بما وصفه بـ"ضربات ساحقة" وتداعيات واسعة النطاق على خصوم إيران.
كما نقلت عن مسئولين إيرانيين، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، تأكيدهم أن أي رد إيراني مستقبلي قد يتضمن مفاجآت وأدوات جديدة لم تُستخدم في المواجهات السابقة.
وفي استعراضها لأبرز السيناريوهات المحتملة، رأت الشبكة أن طهران قد تلجأ إلى ممارسة ضغوط اقتصادية عبر تهديد أو تعطيل حركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المطل على مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة النفط العالمية.
كما لفت التقرير إلى احتمال توسيع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في المنطقة إذا تعرضت المنشآت النفطية الإيرانية لهجمات مباشرة، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية تتجاوز حدود الصراع وتنعكس على أسواق الطاقة العالمية.
وأضافت الشبكة أن بعض الخبراء الأمنيين لا يستبعدون، في حال الوصول إلى مستويات غير مسبوقة من التصعيد، أن تلوّح إيران بخيارات عسكرية أبعد مدى، بما في ذلك استهداف منشآت أو قواعد مرتبطة بالمصالح الأمريكية خارج منطقة الشرق الأوسط. إلا أن محللين يرون أن مثل هذا السيناريو يبقى مرتبطاً بمرحلة تصعيد قصوى وقد يحمل مخاطر كبيرة لجميع الأطراف.
وأكدت أن هذه السيناريوهات تبقى في إطار التقديرات والتحليلات الاستراتيجية، بينما يظل مسار الأحداث الفعلي مرتبطًا بالتطورات السياسية والعسكرية خلال الأيام المقبلة، وبمدى قدرة الجهود الدبلوماسية على احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، وسط مخاوف من أن يؤدي تعثر الاتصالات بين طهران وواشنطن واستمرار العمليات العسكرية في لبنان إلى تقليص فرص التهدئة وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد.


















0 تعليق