رحّب وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، بالتفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أنه يعكس نجاح الجهود الدبلوماسية المستمرة، وتغليب خيار الحوار على المواجهة في التعامل مع أحد أبرز الملفات الشائكة في الشرق الأوسط.
الاختراق الدبلوماسي من شأنه أن يعزز الثقة والاستقرار في الأسواق العالمية
وقال "دار"، في منشور عبر منصة “إكس”، إن هذا الاختراق الدبلوماسي من شأنه أن يعزز الثقة والاستقرار في الأسواق العالمية، ويدعم الاقتصاد الدولي، لا سيما في الدول النامية التي تتأثر بشكل مباشر بحالات عدم الاستقرار الإقليمي والتوترات الجيوسياسية، حسبما افادت قناة ايران انترناشونال الايرانية.
وأضاف أن باكستان تنظر بإيجابية إلى هذا التطور، وتأمل أن يشكل بداية لمسار أكثر استدامة من التفاهم بين الطرفين.
باكستان تتطلع إلى مراسم توقيع رسمية مقررة في 19 يونيو الجاري بمدينة جنيف
وأشار وزير الخارجية الباكستاني إلى أن بلاده تتطلع إلى مراسم توقيع رسمية مقررة في 19 يونيو الجاري بمدينة جنيف، والتي يُتوقع أن تُكرّس هذا التفاهم في إطار اتفاق أكثر وضوحًا وتنظيمًا، بما يضع أساسًا لمرحلة جديدة من العلاقات بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التفاعلات الدولية حول الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث اعتبر عدد من المسؤولين الأمريكيين أن الاتفاق، رغم ما قد يحمله من تنازلات، يمثل خطوة أفضل من استمرار الصراع العسكري.
قمة لقادة مجموعة السبع في فرنسا لمناقشة الخطوات التالية المتعلقة بالاتفاق الأمريكي الإيراني
وعلى الصعيد الدولي، من المقرر أن يناقش قادة مجموعة السبع في قمة تُعقد في فرنسا اليوم الاثنين المقبل الخطوات التالية المتعلقة بالاتفاق الأمريكي الإيراني، وذلك بعد الإعلان عن التوصل إلى تفاهم أولي يهدف إلى إنهاء حالة الحرب أو التوتر القائم بين الجانبين، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
كما سيشارك في القمة عدد من الدول الإقليمية، من بينها الإمارات وقطر ومصر، في محاولة لإشراك أطراف الشرق الأوسط في النقاشات المتعلقة بمستقبل الاتفاق، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بأمن المنطقة واستقرارها.
ومن المتوقع أن تركز المباحثات على تفاصيل الاتفاق، وآليات تنفيذه، والضمانات المطلوبة من الطرفين لضمان استمراريته، إضافة إلى بحث انعكاساته على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي.
سيناتور أمريكي: أي اتفاق نهائي مع إيران قد يُنظر إليه داخليًا على أنه استسلام لطهران
وفي السياق ذاته، قال السيناتور الديمقراطي الأمريكي كريس مورفي إن أي اتفاق نهائي مع إيران قد يُنظر إليه داخليًا على أنه “استسلام” لطهران، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الترحيب به إذا كان البديل هو استمرار الحرب، التي من شأنها أن تُضعف مكانة الولايات المتحدة وتزيد من استنزافها السياسي والعسكري.
وتعكس هذه التصريحات الانقسام داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني، بين تيار يفضل الحلول الدبلوماسية ولو على حساب تقديم تنازلات، وآخر يرى أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يراعي مبدأ الردع وعدم السماح بتعزيز النفوذ الإيراني.
















0 تعليق