في عالم مصرفي يشهد تحولات متسارعة وتحديات متزايدة، تظل القيادات المصرفية صاحبة الخبرات الطويلة هي العنصر الحاسم في الحفاظ على استقرار المؤسسات المالية ودفعها نحو مزيد من النمو والتوسع.
وفي هذا الإطار، جاء اختيار المصرفي المخضرم يحيى أبو الفتوح رئيسًا تنفيذيًا وعضوًا منتدبًا لبنك التعمير والإسكان اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، ليعكس توجهًا نحو الاعتماد على الكفاءات المصرفية ذات التاريخ المهني الممتد والخبرة العميقة في إدارة الملفات المالية والائتمانية المعقدة.
ويمثل هذا القرار محطة جديدة في مسيرة مصرفية حافلة امتدت لأكثر من 43 عامًا، تنقل خلالها يحيى أبو الفتوح بين عدد من أكبر المؤسسات المصرفية المحلية والدولية، مكتسبًا خبرات متنوعة في مجالات الائتمان وإدارة المخاطر وإعادة هيكلة الديون والتمويل المؤسسي. كما ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بأحد أبرز النماذج الناجحة في تطوير الأداء المصرفي داخل القطاع البنكي المصري، خاصة خلال فترة عمله كنائب لرئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري.
ويأتي تولي أبو الفتوح قيادة بنك التعمير والإسكان في توقيت مهم يشهده القطاع المصرفي المصري، في ظل التوسع في التحول الرقمي، وزيادة المنافسة بين البنوك، وارتفاع الحاجة إلى تطوير أدوات التمويل والاستثمار، إلى جانب تعزيز قدرة البنوك على إدارة المخاطر والحفاظ على معدلات نمو مستقرة، لذلك ينظر كثيرون إلى هذا الاختيار باعتباره خطوة تستهدف الاستفادة من خبرة مصرفية طويلة قادرة على قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة وتحقيق مزيد من التوسع والنمو.
تعيين يحيى أبو الفتوح رئيسًا تنفيذيًا وعضوًا منتدبًا للبنك اعتبارًا من 1 يوليو
ووافق مجلس إدارة بنك التعمير والإسكان على تعيين يحيى أبو الفتوح رئيسًا تنفيذيًا وعضوًا منتدبًا للبنك اعتبارًا من 1 يوليو 2026، خلفًا لحسن غانم، وذلك بعد استكمال الإجراءات والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة.
السيرة المهنية
ويمتلك يحيى أبو الفتوح سجلًا مهنيًا طويلًا داخل القطاع المصرفي، حيث بدأت رحلته عام 1983، وتدرج في عدد من المؤسسات المالية الكبرى، من بينها بنك مصر، وبنك أوف أميركا، والبنك العربي، قبل أن يتولى مناصب قيادية مؤثرة داخل البنك الأهلي المصري، الذي شهد خلال سنوات عمله تطورات كبيرة على مستوى إدارة المخاطر والملفات الائتمانية.
يحيى أبو الفتوح يلعب دورًا بارزًا في تطوير منظومة المخاطر داخل البنك الأهلي المصري
وبرز اسم أبو الفتوح بشكل خاص في إدارة ملفات الديون غير المنتظمة، إذ لعب دورًا بارزًا في تطوير منظومة المخاطر داخل البنك الأهلي المصري، وساهم في خفض نسب التعثر بصورة ملحوظة، إلى جانب المشاركة في إعادة هيكلة عدد من الملفات التمويلية الكبرى، وهو ما عزز مكانته كأحد أبرز الخبراء المصرفيين في السوق المصرية.
كما عرف عنه امتلاكه رؤية مصرفية تعتمد على تحقيق التوازن بين التوسع في منح الائتمان والحفاظ على جودة المحافظ التمويلية، وهي معادلة تعد من أبرز التحديات التي تواجه البنوك، خاصة في أوقات التقلبات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التمويل، وخلال عمله في البنك الأهلي المصري، شارك في قيادة العديد من الملفات الاستراتيجية، سواء المتعلقة بتمويل المشروعات الكبرى أو تطوير السياسات الائتمانية وإدارة المخاطر.
















0 تعليق