وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 25 لسنة 2026 الخاص بالموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
استعراض تقرير اللجنة المشتركة
وكان استعرض النائب طارق الملا، رئيس اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتبي لجنتي الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية والشئون الاقتصادية والعلاقات الخارجية بمجلس النواب، تقرير اللجنة بشأن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 25 لسنة 2026 الخاص بالموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
دراسة القرار وإحالته إلى اللجنة المختصة
وأوضح الملا أن المجلس أحال القرار الجمهوري إلى اللجنة المشتركة لدراسته وإعداد تقرير بشأنه، حيث عقدت اللجنة اجتماعا بحضور ممثلي الوزارات والجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات البيئة والخارجية والزراعة، كما اطلعت على المذكرة الإيضاحية المرفقة بالقرار وتقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية الذي أكد توافق القرار مع أحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس.
وأشار رئيس اللجنة المشتركة إلى أن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي أُعلن عنها في العاصمة السعودية الرياض عام 2021، تستهدف تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة تحديات تدهور الأراضي والتصحر والحفاظ على الغطاء النباتي، من خلال تبني الحلول القائمة على الطبيعة ودعم الجهود الرامية إلى استعادة الأراضي المتدهورة وتحسين كفاءة النظم البيئية.
فرص الدعم الفني والتمويل الأخضر
وأضاف أن القرار المعروض يهدف إلى تمكين مصر من الاستفادة من فرص التعاون الإقليمي والدولي التي توفرها المبادرة، بما يشمل الحصول على الدعم الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات، فضلًا عن إتاحة فرص الوصول إلى آليات التمويل الأخضر والمشاركة في المشروعات البيئية والتنموية ذات الأولوية.
وأوضح التقرير أن المبادرة توفر إطارا مؤسسيا متكاملا لدعم الدول الأعضاء من خلال آليات للتمويل والاستثمار الأخضر، وتقديم المساندة الفنية والعلمية للمشروعات المرتبطة باستعادة الأراضي المتدهورة والحفاظ على الغابات والمراعي والأراضي الزراعية، فضلًا عن دعم برامج بناء القدرات ونقل التكنولوجيا وتبادل المعرفة بين الدول المشاركة.
منظومة حوكمة متكاملة
وأكد النائب طارق الملا أن المبادرة تتضمن منظومة حوكمة متكاملة تشمل مجلسًا وزاريًا ولجنة تنفيذية وأمانة عامة وصندوقًا ماليًا ولجنة استشارية علمية، بما يضمن الإدارة الفعالة للمشروعات والأنشطة وتحقيق أعلى درجات الشفافية والكفاءة في تنفيذ أهداف المبادرة.
وأشار إلى أن اللجنة المشتركة رأت أن تدهور الأراضي والتصحر من أبرز التحديات البيئية التي تواجه دول المنطقة، لما لها من تأثيرات مباشرة على الأمن الغذائي والتنوع البيولوجي واستدامة الموارد الطبيعية، وهو ما يجعل المشاركة المصرية في المبادرة خطوة مهمة لدعم جهود الدولة في مواجهة آثار التغيرات المناخية وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
تعزيز مكانة مصر في العمل المناخي
وأضاف التقرير أن انضمام مصر إلى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر من شأنه تعزيز مكانة الدولة المصرية في منظومة العمل المناخي الإقليمي والدولي، وفتح آفاق جديدة للاستفادة من التمويلات الخضراء والدعم الفني المخصص للمشروعات البيئية، دون أن يرتب على الدولة أي التزامات مالية إلزامية، حيث تقوم المساهمات في المبادرة على أساس طوعي.
وانتهت اللجنة المشتركة إلى الموافقة على القرار الجمهوري، مؤكدة أن الانضمام إلى المبادرة يتسق مع توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، وأوصت المجلس بالموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، مع التحفظ بشرط التصديق.
















0 تعليق