قال الدكتور حسن عبدالفتاح أستاذ إدارة الأعمال بجامعة كليفلاند، إن تراجع أسعار النفط قد يغير مسارات الاقتصاد العالمي ويمنح الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مساحة أكبر للتحرك بحذر ومراقبة تطورات التضخم قبل اتخاذ أي قرارات جديدة تتعلق بتشديد السياسة النقدية خاصة إذا استمر انخفاض أسعار الطاقة خلال الأشهر المقبلة.
المشكلة لا تقتصر على النفط وحده بل تكمن في انتقال ارتفاعات أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الاقتصاد
وتابع، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الاثنين، أن المشكلة لا تقتصر على النفط وحده بل تكمن في انتقال ارتفاعات أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الاقتصاد، ويؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج والخدمات وهو ما يدفع الشركات لاحقا إلى رفع الأسعار.
بعض الشركات تحاول حاليًا تقليص هوامش الربح لديها في حين يطالب العاملون بزيادة الأجور
وأوضح، أن بعض الشركات تحاول حاليًا تقليص هوامش الربح لديها في حين يطالب العاملون بزيادة الأجور لتعويض ارتفاع تكاليف المعيشة وهو ما قد يحول التضخم من صدمة مؤقتة إلى تضخم أكثر استدامة يصعب على البنوك المركزية السيطرة عليه، لافتًا إلى أن الفيدرالي الأمريكي يولي اهتمام أكبر لمؤشر التضخم الأساسي باعتباره يعكس الضغوط السعرية داخل الاقتصاد بعيدًا عن تقلبات أسعار الغذاء والطاقة.
حتى في حال تراجع أسعار النفط نتيجة أي اتفاقات دولية فإن القرار النقدي سيظل مرهون بمسار تضخم الخدمات
وأكد، أنه بالتالي حتى في حال تراجع أسعار النفط نتيجة أي اتفاقات دولية فإن القرار النقدي سيظل مرهون بمسار تضخم الخدمات والأجور واستمرار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي، منوهًا إلى أن الفيدرالي ينظر أيضا إلى سوق العمل باعتباره عامل رئيسي في قراراته إذ إن انخفاض معدلات البطالة وارتفاع التوظيف قد يؤديان إلى ضغوط تضخمية إضافية.
وشدد، إلى وجود اختلاف واضح بين توجهات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي حيث يركز الأخير بشكل أساسي على استقرار الأسعار بينما يتحمل الفيدرالي مسؤولية مزدوجة تتمثل في مكافحة التضخم والحفاظ على قوة سوق العمل وهو ما يجعله أكثر حذرًا في قرارات رفع أسعار الفائدة خاصة في حال تباطؤ النمو الاقتصادي أو التوظيف.
















0 تعليق