أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، ترتيب مستحقي الحضانة بصورة أكثر وضوحًا من التشريعات السابقة، واضعًا الأم في مقدمة أصحاب الحق في حضانة الطفل، تليها مباشرة الأب، ثم باقي الأقارب وفق ترتيب محدد، في خطوة تستهدف تقليل النزاعات القضائية المتعلقة بأحقية الحضانة وحسم الخلافات التي تنشأ عقب الانفصال بين الزوجين.
ووفقًا للمشروع، تُعرف الحضانة بأنها حفظ الطفل وتربيته ورعايته والقيام على شؤونه خلال فترة زمنية محددة قانونًا، مع التأكيد على أن المعيار الحاكم في جميع الأحوال هو تحقيق المصلحة الفضلى للمحضون.
كما منح المشروع المحكمة سلطة تجاوز الترتيب التقليدي لمستحقي الحضانة إذا تبين أن مصلحة الطفل تقتضي ذلك.
ووضع المشروع ترتيبًا تفصيليًا لمستحقي الحضانة يبدأ بالأم ثم الأب ثم أم الأم وأم الأب، مرورًا بالأخوات والخالات والعمات وباقي المحارم من النساء، قبل انتقال الحق إلى العصبات من الرجال وفق ترتيب الميراث الشرعي، مع تقديم الجد الصحيح على الإخوة.
كما نص المشروع على أنه إذا لم يوجد من تتوافر فيه شروط الحضانة أو رفض أصحاب الحق القيام بها، جاز للمحكمة إسناد الطفل إلى شخص موثوق به أو إيداعه لدى جهة مأمونة، بما يضمن استمرار الرعاية والحماية.
ويرى متابعون أن إعادة ترتيب الحضانة تمثل واحدة من أكثر المواد إثارة للاهتمام داخل مشروع القانون، لما لها من تأثير مباشر على آلاف الأسر التي تشهد نزاعات حول رعاية الأطفال بعد الانفصال.
نصوص المواد
مادة (115): الحضانة هي حفظ الولد وتربيته وضمان رعايته والقيام على شئونه، وتثبت للأم ثم الأب ثم باقي الأقارب وفق الترتيب الوارد بالمادة، مع جواز عدم التزام المحكمة بهذا الترتيب تحقيقًا لمصلحة المحضون.
مادة (116): يشترط في الحاضن العقل والبلوغ والأمانة والقدرة على تربية الصغير ورعايته والسلامة من الأمراض المعدية وألا يقيم معه من يضمر العداوة للمحضون.
















0 تعليق