مكامير الفحم والمصارف الملوثة تحاصر أهالى ميت أبوالحسين

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

«سحابة سوداء» تخنق 40 ألف مواطن

الثلاثاء 02/يونيو/2026 - 09:58 م 6/2/2026 9:58:47 PM

تعيش قرية ميت أبوالحسين التابعة لمركز أجا بمحافظة الدقهلية، والتى يقطنها ما يقرب من 40 ألف نسمة، أوضاعًا خدمية وبيئية متردية دفعت الأهالى إلى إطلاق استغاثات متكررة للمسئولين، مطالبين بالتدخل العاجل لإنهاء معاناتهم مع عدد من المشكلات المزمنة التى تهدد الصحة العامة والبيئة وتؤثر على جودة الحياة داخل القرية.
وتتصدر أزمة مكامير الفحم النباتى غير المرخصة قائمة المشكلات التى تؤرق السكان، حيث تحولت إلى مصدر دائم للتلوث البيئى بسبب الأدخنة الكثيفة والانبعاثات الضارة التى تتصاعد منها يوميًا، ما تسبب فى انتشار العديد من الأمراض الصدرية بين المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن ومرضى الحساسية والربو.
وقال محمد ناجى، أحد أبناء القرية، إن ميت أبوالحسين تعانى منذ سنوات من كارثة بيئية حقيقية نتيجة انتشار مكامير الفحم المخالفة، مؤكدًا أن بعض أصحابها قاموا بتبوير أراضٍ زراعية وإقامة هذه المكامير عليها، رغم ما تسببه من أضرار جسيمة للسكان والبيئة المحيطة.
وأضاف أن الأهالى تقدموا بعدد كبير من الشكاوى إلى الجهات المختصة بوزارة البيئة ومحافظة الدقهلية، مطالبين بإغلاق المكامير المخالفة واتخاذ إجراءات قانونية ضد أصحابها، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة دون حلول حاسمة.
ولفت على جبر، أحد أبناء القرية، إلى أن الأدخنة السوداء المنبعثة من المكامير أصبحت جزءًا من المشهد اليومى داخل القرية، مشيرًا إلى أن الروائح الكريهة تلاحق الأهالى ليلًا ونهارًا، خاصة مع قيام أصحاب المكامير بإشعال الأخشاب خلال ساعات الليل لإنتاج الفحم.
وأوضح أن نشاط الرياح خلال فترات المساء يساعد على انتشار الأدخنة لمسافات واسعة داخل الكتلة السكنية، الأمر الذى يزيد من معاناة مرضى الربو وحساسية الصدر، مؤكدًا أن العديد من المكامير تقع على مسافات قريبة من المنازل دون تدخل فعال من الجهات الرقابية.
ولم تتوقف معاناة أهالى القرية عند حدود مكامير الفحم، حيث كشف عبدالعزيز أحمد، أحد أبناء القرية، عن أزمة أخرى تتمثل فى مصرف برهمتوش، الذى يمتد لمسافة تقارب ستة كيلومترات ويبدأ من قرية العنانية مرورًا بقرية برهمتوش التابعة لمركز السنبلاوين.
وأشار إلى أن المصرف تحول مع مرور الوقت إلى بؤرة خطرة للتلوث البيئى نتيجة تراكم القمامة والمخلفات وانتشار الحشرات والزواحف والقوارض، رغم أنه يستخدم فى رى أكثر من 500 فدان من الأراضى الزراعية الخصبة داخل القرية والقرى المجاورة.
وأضاف أن الأهالى خاطبوا مسئولى محافظة الدقهلية ووزارة الموارد المائية والرى مرات عديدة للمطالبة بتطهير المصرف أو تغطيته، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة، بينما تتكرر المبررات المتعلقة بارتفاع تكلفة أعمال الردم والتغطية وعدم توافر الاعتمادات المالية اللازمة.
وأكد أن بعض المصارف فى المناطق المجاورة تشطر الكتل السكنية إلى نصفين، الأمر الذى اضطر الأهالى إلى إنشاء وسائل عبور بدائية يستخدمها المواطنون والطلاب للوصول إلى المدارس والخدمات المختلفة.
وحمّل أحمد العدروسى، أحد أهالى القرية، الجهات التنفيذية والرقابية مسئولية تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية التى تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن استمرار عمل المكامير المخالفة وترك المصارف الملوثة دون معالجة يسهمان فى زيادة معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة بين المواطنين.
وطالب أهالى ميت أبوالحسين بسرعة تنفيذ حملات رقابية مكثفة لإغلاق مكامير الفحم المخالفة، وتطهير المصارف وإزالة مصادر التلوث، ووضع خطة عاجلة لتحسين الخدمات الأساسية داخل القرية، حفاظًا على صحة المواطنين وحماية الأراضى الزراعية من التدهور البيئى المستمر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق