الشروط والموانع الطبية للتبرع بالأعضاء في مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يُعد التبرع بالأعضاء أسمى درجات العطاء الإنساني لإنقاذ الأرواح، إلا أنه في الوقت ذاته ملف شائك وحساس يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكرامة الجسد الإنساني، ولمواجهة مافيا تجارة الأعضاء وسد الثغرات التشريعية، أقر البرلمان المصري القانون رقم 5 لسنة 2010 بشأن تنظيم زرع الأعضاء البشرية (والمعدل بالقانون 142 لسنة 2017)، ليضع سياجًا قانونيًا وطبيًا صارمًا يضمن أن يكون النقل هبة للحياة وليس سلعة للبيع.

ووضع المشرع المصري ضوابط صارمة لنقل الأعضاء (مثل الكلى أو فص الكبد) من شخص حي إلى آخر، لضمان انتفاء شبهة الاستغلال المادي،و يُشترط أن يكون التبرع بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة، ولا يجوز التبرع لغير الأقارب إلا في حالة الضرورة القصوى (عدم وجود قريب صالح للتبرع)، وبموافقة استثنائية من اللجنة العليا لزراعة الأعضاء بعد التأكد من عدم وجود أي دافع مالي.

كما يُجرم القانون تمامًا بيع وشراء الأعضاء أو تلقي أي مقابل مادي أو عيني نظير التبرع. وتصل العقوبة في حال ثبوت التعامل المادي إلى السجن المشدد أو المؤبد، وغرامات تصل للملايين، ومصادرة الأموال، وإغلاق المنشأة الطبية.

ويجب أن يكون المتبرع بالغًا لسن الرشد (21 عامًا)، كامل الأهلية العقلية. ويجب توثيق موافقته ورضاه الحر كتابةً في مصلحة الشهر العقاري دون أي إكراه أو ضغط، كذلك كفل القانون للمتبرع الحق المطلق في العدول عن تبرعه في أي وقت، حتى ولو كان قبل إجراء العملية الجراحية بدقائق، دون أن يترتب عليه أي مسؤولية قانونية أو تعويض.

 

ضوابط التبرع بالأعضاء بعد الوفاة

استحدث القانون آلية قانونية لنقل الأعضاء من حديثي الوفاة لإنقاذ المرضى، وفق ضوابط بالغة الدقة.

ويُشترط لنقل الأعضاء بعد الوفاة أن يكون المتوفى قد أوصى بذلك حال حياته بموجب وثيقة رسمية (مُسجلة بالشهر العقاري أو مدونة على بطاقة الرقم القومي).

لا يجوز استئصال العضو إلا بعد التأكد من الوفاة التامة والمفارقة التامة للحياة. ويصدر قرار إثبات الوفاة من لجنة طبية متخصصة مكونة من ثلاثة أطباء استشاريين (طبيب أعصاب، طبيب قلب، وطبيب تخدير)، يُشترط ألا يكون من بينهم الطبيب الذي سيقوم بإجراء عملية الزرع، لضمان الحيدة والنزاهة المطلقة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق