قال نائب الرئيس التنفيذي الإيراني محمد جعفر قائمبانه، اليوم الأربعاء، إن استطلاعًا وطنيًا أظهر أن نحو 82% من المواطنين أعربوا عن رضاهم تجاه آلية توفير السلع الأساسية وإدارة الأسواق خلال فترة الحرب الإيرانية، في مؤشر اعتبره دليلًا على كفاءة الأداء الحكومي في التعامل مع الظروف الاستثنائية.
نجاح منظومة توزيع للأسواق رغم الضغوط
وأوضح قائمبانه أن النتائج تعكس، بحسب قوله، نجاح منظومة توزيع السلع في الحفاظ على استقرار نسبي للأسواق رغم الضغوط التي فرضتها الحرب، مشيرًا إلى أن الحكومة تمكنت من منع حدوث اختلالات واسعة في سلاسل الإمداد أو نقص حاد في المواد الأساسية، وفق قناة ايران انترناشونال.
وأضاف المسؤول الإيراني أن وزارة الصناعة والتعدين والتجارة لعبت دورًا محوريًا خلال تلك الفترة، من خلال إدارة عمليات التوريد والتوزيع، وضمان استمرار تدفق السلع الحيوية إلى الأسواق المحلية، بما في ذلك المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأشاد قائمبانه بأداء الوزارة خلال الحرب، معتبرًا أنها نجحت في احتواء تداعيات الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الظروف الأمنية، والحفاظ على مستوى من الاستقرار في الأسواق الداخلية رغم التحديات اللوجستية والضغوط الخارجية.
ويأتي هذا التصريح في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة العقوبات والتوترات الإقليمية، حيث تؤثر هذه العوامل بشكل مباشر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وأسعار السلع داخل السوق المحلية.
وتحاول الحكومة الإيرانية، بحسب مراقبين، إظهار قدرتها على إدارة الاقتصاد في ظل الأزمات، من خلال التركيز على مؤشرات الرضا الشعبي واستمرارية توفير السلع الأساسية، في مقابل الانتقادات المتعلقة بتأثير العقوبات والتقلبات الاقتصادية على مستوى المعيشة.
كما يشير الإعلان عن نسبة الرضا المرتفعة إلى مساعي رسمية لتعزيز الثقة في الأداء الحكومي خلال فترات الطوارئ، خصوصًا في ظل حساسية الوضع الداخلي والتحديات المرتبطة بتأمين الاحتياجات اليومية للمواطنين.
وفي المقابل، يرى بعض المحللين أن مثل هذه الاستطلاعات الحكومية قد لا تعكس بالضرورة الصورة الكاملة للوضع الاقتصادي، نظرًا لصعوبة التحقق من منهجية القياس وظروف إجراء الاستبيانات خلال فترات الأزمات.
ورغم ذلك، تؤكد السلطات الإيرانية أن استقرار الأسواق خلال فترة الحرب يمثل إنجازًا مهمًا، خاصة في ظل الضغوط الخارجية التي تؤثر على الاقتصاد الإيراني، والتحديات المرتبطة باستمرار تدفق السلع الأساسية إلى مختلف المحافظات.


















0 تعليق