علق الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، على إعلان شركة ميتا توسيع إجراءات حماية المراهقين عبر منصاتها المختلفة، مؤكدًا أن الخطوة تأتي في إطار الجهود العالمية الرامية إلى توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين، لكنها تحتاج إلى تكامل بين الحلول التقنية والرقابة الأسرية والتوعية المجتمعية لتحقيق أهدافها.
أكد عزام، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن الإجراءات الجديدة التي تطبقها ميتا تندرج تحت مفهوم "الإنترنت الآمن" للفئة العمرية من 7 إلى 17 عامًا، وهي الفئة الأكثر عرضة للجرائم الإلكترونية والمخاطر الرقمية، مثل التنمر الإلكتروني وسرقة البيانات وانتحال الشخصية وغيرها من التهديدات المرتبطة باستخدام الإنترنت، موضحًا أن الأطفال والمراهقين في هذه المرحلة العمرية لم يكتمل نموهم الفكري والنفسي بشكل كامل، ما يجعلهم أكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي وأكثر حاجة إلى وسائل الحماية والضوابط المناسبة.
وأشار عزام إلى أن المنصات الرقمية بدأت في تطبيق تقنيات التحقق من العمر "Age Verification" استجابة للضغوط العالمية المطالبة بتهيئة بيئة أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين، مضيفًا أن هذه التقنيات تسمح بتقييد أو حجب أنواع معينة من المحتوى إذا لم يتمكن المستخدم من إثبات عمره بالشكل المطلوب، بما يضمن توجيه المستخدمين صغار السن نحو محتوى يتناسب مع مراحلهم العمرية.
وأكد أن الحلول التكنولوجية لا يمكنها معالجة المشكلة بشكل كامل بمفردها، مشددًا على أهمية وجود رقابة أسرية وحوار دائم بين الأسرة والأبناء حول مخاطر العالم الرقمي وكيفية استخدامه بشكل آمن، موضحًا أن الأطفال والمراهقين يمتلكون مهارات تقنية مرتفعة تمكن بعضهم من اكتشاف الثغرات أو التحايل على القيود المفروضة، وهو ما يجعل التوعية والرقابة الأسرية عنصرًا أساسيًا بجانب الإجراءات التقنية.
وأشار إلى أن محاولات التحايل على الضوابط الرقمية ما زالت قائمة، سواء عبر تغيير بيانات العمر أو استخدام تطبيقات وأدوات بديلة للوصول إلى محتوى أو ألعاب محظورة على فئات عمرية معينة، مضيفًا أن هذه التحديات تؤكد أن مواجهة المخاطر الرقمية تحتاج إلى تكامل بين مسؤولية المنصات الرقمية ودور الأسرة والمؤسسات التعليمية في رفع مستوى الوعي لدى الأبناء.


















0 تعليق