البنية التحتية المصرية تستعد لاستقبال غاز أفروديت القبرصي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في خطوة جديدة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، استقبل كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، سكوت تشايلدرز، مدير الأصول الأساسية والدول الناشئة بشركة شيفرون العالمية، والوفد المرافق له، لبحث آخر مستجدات مشروع تنمية وإنتاج الغاز من حقل أفروديت القبرصي، ومتابعة إجراءات الإعداد للمرحلة المقبلة من المشروع.

غاز أفروديت القبرصي يقترب من البنية التحتية المصرية

وتناول اللقاء مسار استكمال الاتفاقيات الفنية والتجارية اللازمة لتنفيذ المشروع، الذي يستهدف نقل إنتاج الغاز من حقل أفروديت إلى مصر، وربطه بالبنية التحتية المصرية المتكاملة في مجال معالجة الغاز وإسالته وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام التعاون الإقليمي في شرق المتوسط، ويدعم الدور المصري المتنامي على خريطة الطاقة الدولية.

وأكد كريم بدوي التزام مصر الكامل بدعم مشروع أفروديت والعمل كشريك رئيسي في إنجاحه، مشيرًا إلى أهمية الإسراع في الانتهاء من الاتفاقيات المنظمة لعمليات التنمية ونقل الغاز وتسويقه، وفق الجداول الزمنية المستهدفة، بما يمهد للانتقال إلى المراحل التنفيذية للمشروع خلال الفترة المقبلة.

أوضح وزير البترول أن المشروع يمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين موارد الغاز في شرق المتوسط والبنية التحتية المصرية، بما يحقق مصالح مصر وقبرص والشركاء المستثمرين في الحقل، ويعزز قدرة المنطقة على توفير إمدادات آمنة ومستدامة من الطاقة للأسواق المستهلكة.

وشهد الاجتماع الاتفاق على تكثيف اجتماعات المتابعة بين الجانبين، وتسريع مراجعة مسودات الاتفاقيات الفنية والتجارية، وصولًا إلى صيغها النهائية خلال الأشهر المقبلة، بما يدعم اتخاذ الخطوات اللازمة للانتقال بالمشروع إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

حضر اللقاء سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بوزارة البترول والثروة المعدنية.

من جانبه، أكد سكوت تشايلدرز أن مشروع أفروديت يحقق تقدمًا جيدًا على المستويين الفني والتجاري، موضحًا أن العمل جارٍ على استكمال الدراسات والأعمال المرتبطة بوحدة الإنتاج العائمة، وخطوط الأنابيب البحرية، ومنظومة نقل ومعالجة الغاز، بما يعكس جدية الشركاء في دفع المشروع إلى مراحله الحاسمة.

وأشار مسؤول شيفرون إلى أن الانتهاء من الاتفاقيات الرئيسية يمثل خطوة محورية في طريق اتخاذ قرار الاستثمار النهائي، الذي سيحدد الإطار التنفيذي والتمويلي للمشروع، ويفتح الباب أمام بدء أعمال التنمية والإنتاج وفق رؤية متكاملة بين مختلف الأطراف المعنية.

وأكد الجانبان أن استهداف الانتهاء من الاتفاقيات الأساسية بحلول سبتمبر المقبل يمثل نقطة تحول رئيسية في مسار مشروع أفروديت، خاصة في ظل ما يحمله المشروع من أهمية استراتيجية لدعم التعاون المصري القبرصي، وتعظيم الاستفادة من موارد الغاز في شرق المتوسط، وترسيخ دور مصر كممر رئيسي ومركز محوري لتداول وتصدير الغاز.

كما بحث الاجتماع فرص الاستفادة من القدرات والخبرات المتخصصة لشركات قطاع البترول المصري في مجالات التصنيع البحري والإنشاءات الهندسية والخدمات الفنية، بما يدعم سرعة تنفيذ المشروع، ويمنح الشركات المصرية فرصة للمشاركة في أحد المشروعات الإقليمية المهمة المرتبطة بصناعة الغاز الطبيعي في شرق المتوسط.

يأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية، خاصة محطات الإسالة وشبكات نقل ومعالجة الغاز، وجذب مزيد من الشراكات الإقليمية والدولية، بما يدعم أمن الطاقة، ويعزز القيمة الاقتصادية للموقع المصري وقدراته الفنية في صناعة الغاز.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق