"العربية": خلاف مصري سوري بسبب سفير"إخواني" موفد إلى القاهرة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الكاتب الصحفي والباحث في الشئون الإقليمية أسامة الدليل، أن مصر حريصة على بناء علاقة مؤسسية وراسخة مع وزارة الخارجية السورية الجديدة، موضحا أن العلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين تتطلب وضع قواعد متينة تفوق الأبعاد الاقتصادية أو التجارية العابرة ولذلك لا يجب إدراج الخلاف حول تسمية السفير في خانة العقبات بل في سياق دعم وتأصيل الروابط.

محددات الأمن القومي المشترك

وذكر أسامة الدليل خلال مقابلة مع قناة “العربية”، أن التحفظ المصري على بعض الأسماء أو الخلفيات السياسية يمثل رسالة واضحة لدمشق برغبة القاهرة في تأسيس علاقة متينة خالية من الشوائب، مشددا على أن سوريا كانت وستظل تمثل عمقا استراتيجيا أساسيا للأمن القومي المصري وهو ما يتطلب التدقيق والتشاور المستمر بين الطرفين.

أبعاد التحفظ وأسلوب المعالجة

وبيّن بحكم خبرته أن التحفظات الدبلوماسية المماثلة تخضع عادة للمناقشة والتشاور في الفلك الأمني والدبلوماسي الهادئ بعيدا عن البيانات الرسمية، وأشار إلى أن هذه الإجراءات تتم مرونتها بين مؤسسة الخارجية المصرية العريقة والخارجية السورية الناشئة بما يضمن عدم إعاقة مسار العلاقات مع سوريا الجديدة.

موقف القاهرة من تيارات الإسلام السياسي

وكشف أن جوهر التحفظ المصري يرتبط بالخلفية الفكرية والسياسية للمرشح السوري محمد طه الأحمد لكونه ينتمي لتيار الإخوان المسلمين، وجدد التأكيد على أن الدولة المصرية تتبنى موقفا حاسما وثابتا تجاه تيار الإسلام السياسي بمختلف تشكيلاته ولا يصح بدء مرحلة جديدة بوجود مثل هذه الخلفيات.

خصوصية العلاقات المصرية السورية

ورفض المقارنة بين التمثيل الدبلوماسي لدولة مثل أفغانستان في القاهرة والتمثيل السوري وأكد أن الروابط مع سوريا لها خصوصية استثنائية ترتكز على التاريخ والجغرافيا وأواصر الدم ومصالح الأمن القومي المباشرة فضلا عن استضافة مصر لمئات الآلاف من المواطنين السوريين الذين يعيشون على أرضها.

الأعراف الدبلوماسية كسبيل للحل

ودعا الدبلوماسية السورية إلى ضرورة شرح أي التباس يحيط بالمرشح وتوضيح توجهاته المستقبلية بما يتوافق مع الرؤى الأمنية المطروحة من القاهرة، واختتم حديثه بأن هذه الإشكالية لا تعد أزمة ضخمة بل هي مسألة قابلة للتسوية والحل بسهولة تامة استنادا إلى القواعد والأعراف الدبلوماسية والقنصلية المستقرة.

اقرأ المزيد..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق