محلل اقتصادي: التضخم الأوروبي عند 3.2% يدفع البنك المركزي لمزيد من الحذر ويؤجل التيسير النقدي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الأستاذ علي متولي، المحلل الاقتصادي، إن وصول معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3.2% لا يمثل رقمًا مرتفعًا بشكل كبير، لكنه يظل مؤشرًا مهمًا لأنه يبتعد بنحو 60% عن المستهدف الرسمي للبنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.

وأوضح متولي، خلال مداخلة عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الرقم ذاته، وإنما في اتجاهات التضخم المستقبلية، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والخدمات والتضخم الأساسي قد يؤدي إلى ارتفاع توقعات التضخم لدى الشركات والمستهلكين، ما يمثل مصدر القلق الأكبر بالنسبة للبنوك المركزية.

وأضاف أن البنوك المركزية عادة ما تركز على احتواء توقعات التضخم أكثر من تركيزها على البيانات الحالية، لأن ترسخ الاعتقاد باستمرار التضخم المرتفع يدفع الشركات إلى زيادة الأسعار والعاملين إلى المطالبة بأجور أعلى، ما يؤدي إلى دورة تضخمية يصعب السيطرة عليها.

وأشار إلى أن معدل التضخم الحالي كافٍ لمنع أي توجه سريع نحو التيسير النقدي، ويدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تبني نهج أكثر حذرًا خلال الأشهر المقبلة، لافتًا إلى أن السيناريو الأقرب يتمثل في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بدلًا من الدخول في دورة جديدة من الزيادات المتتالية.

وفيما يتعلق بإمكانية رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، أوضح متولي أن السؤال الأهم يتمثل في قدرة الاقتصاد الأوروبي على تحمل مزيد من التشديد النقدي، خاصة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع النشاط الصناعي والاستثماري مقارنة بالولايات المتحدة.

كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة بنحو 11% يعد أحد المحركات الرئيسية للضغوط التضخمية الحالية، مرجعًا ذلك إلى مجموعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، ما يجعل مسار التضخم خلال عام 2026 مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات أسواق الطاقة والأوضاع الدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق