أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية لا تمنع المرأة من التزين في حدود الضوابط الشرعية، موضحًا أن استخدام مستحضرات التجميل بشكل معتدل ولغرض إخفاء بعض العيوب الظاهرة لا حرج فيه، طالما لم يتحول إلى وسيلة للتبرج أو لفت الأنظار.
و أوضح علي فخر خلال حديثه ببرنامج "فتاوى الناس"، أن الأصل في الزينة أن تكون في إطارها المشروع، مشيرًا إلى أن الإسلام دعا إلى التجمل بالمظهر الحسن دون إفراط أو مبالغة تتعارض مع قيم الاحتشام والوقار.
وأشار أمين الفتوى إلى أن وضع المكياج لا يُعد محرمًا في ذاته، وإنما يتوقف الحكم على طريقة استخدامه والغرض منه، موضحًا أن الزينة الخفيفة التي تهدف إلى إخفاء بعض العيوب كالهالات السوداء أو آثار الحبوب ونحوها تدخل في دائرة المباح شرعًا.
وأضاف أن المعيار الأساسي يتمثل في ألا يكون المكياج مبالغًا فيه أو ملفتًا للنظر بصورة تخرج عن حدود الاعتدال، مؤكدًا أن الشريعة تفرق بين التزين المقبول والتبرج الذي يقصد به جذب الأنظار وإبراز المفاتن.
وأكد الدكتور علي فخر أن الالتزام بالحجاب والزي المحتشم لا يتعارض مع العناية بالمظهر أو استخدام قدر يسير من مستحضرات التجميل، طالما ظل الأمر في إطار الزينة المعتدلة التي لا تثير الفتنة أو تتنافى مع مقاصد الشرع.
وأوضح أن الإسلام يدعو إلى التوازن في مختلف شؤون الحياة، بما في ذلك المظهر الشخصي، بعيدًا عن الإفراط أو التفريط، مشيرًا إلى أن الاعتدال يظل القاعدة الحاكمة في مثل هذه المسائل.
واختتم أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية حديثه بالتأكيد على أهمية تحلي الفتيات بالوقار والحياء في المظهر والسلوك، موضحًا أن الزينة المشروعة هي التي تعكس حسن الهيئة دون تكلف أو مبالغة.
وأضاف أن ما يدخل في نطاق الزينة الخفيفة وغير المثيرة للانتباه يبقى في دائرة الجواز الشرعي، بينما يبقى الاحتشام والاعتدال هما الضابطين الرئيسيين اللذين ينبغي مراعاتهما عند استخدام مستحضرات التجميل.
















0 تعليق