نادر رياض: مصر مؤهلة لتصبح مركزًا اقليميا لتصنيع أجهزة ومعدات الإطفاء والحماية من الحرائق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تنطلق غدًا بمدينة هانوفر الألمانية فعاليات معرض INTERSCHUTZ 2026، الحدث الدولي الأكبر عالميًا والمتخصص في تكنولوجيا الإطفاء والإنقاذ والحماية المدنية والوقاية من الحرائق، وذلك خلال الفترة من الأول وحتى السادس من يونيو، بمشاركة واسعة من كبريات الشركات والمؤسسات المتخصصة من مختلف دول العالم، وسط منافسة دولية وحضور مصري ذي دلالة.

يقام المعرض هذا العام تحت شعار Safeguarding Tomorrow (حماية المستقبل ) علي مساحة عرض تتجاوز  118 ألف  متر مربع، بمشاركة حوالي 1750 شركة عارضة من 55 دولة من قارات العالم، وتشارك به شركتان فقط من أفريقيا منهما واحدة من مصر، ما يثبت أن الصناعة المصرية قادرة على دخول تلك الأسواق شديدة التعقيد.

يمثل المعرض الذي يعقد كل خمس سنوات المنصة العالمية الأهم لـ"لصناعات الإنقاذ والحماية وإدارة الكوارث" بكل تفريعاتها: الإطفاء، الإنقاذ، الإسعاف، الأمن
الصناعي، حماية البنية التحتية، أنظمة الاتصالات للطوارئ، والروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وأكد الدكتور نادر رياض، رئيس مجموعة بافاريا القابضة، أن مشاركة مصر في معرض “إنترشوتز 2026” العالمي تعكس قوة وخبرة الصناعة المصرية في مجال أجهزة وأنظمة ومعدات الإطفاء، وتؤكد امتلاكها المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا لتصنيع وتطوير صناعات الإطفاء والوقاية من الحريق.وهو ما نتطلع إلى تحقيقه خلال المرحلة المقبلة. وأضاف أن استيفاء الشركة المصرية لمعايير الجودة الأوروبية يجعلها الأكثر تأهيلًا للتوجه التصديري داخل السوق الأوروبية التي يتجاوز قوامها 400 مليون نسمة، إلى جانب الأسواق العربية والإفريقية. 

وشدد على أن صناعة الإطفاء والحماية لم تعد قطاعًا تقليديًا، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي والبنية التحتية للدول، مؤكدًا أن المشاركة المصرية في هذا الحدث العالمي تمثل رسالة واضحة تعكس قدرة المنتج المصري على المنافسة وفق أعلى المعايير الدولية

جدير بالذكر ان بافاريا مصر، الشركة المصرية الوحيدة المشاركة بجناح يمتد على 500 متر مربع مكون من طابقين، ويضم الجناح ثلاث شاشات عرض عملاقة توثق مسيرة الشركة منذ تأسيسها عام 1971، والتحامها الصناعي الممتد مع بافاريا ألمانيا، التي أصبحت منذ عام 1999 تحت مظلة بافاريا مصر الشركة الأم، بما لها من امتداد تاريخي وخبرة متراكمة تتجاوز 100 عام في صناعة معدات وأنظمة الإطفاء والوقاية من الحريق، كما تعرض الشاشات التطور الكبير في منتجات الشركة وتنوعها، وما وصلت إليه من تكنولوجيا راقية  كما تبين التزام الشركة الكامل باستيفاء معايير الجودة العالمية والمحلية معا، استنادا الى منظومات انتاج متقدمة وأحدث تكنولوجيا التحكم الآلي والروبوتات الصناعية، إلى جانب التحكم الرقمى في استدامة تطبيقات الجودة وتثبيت مستوياتها في مختلف مراحل التصنيع.

تأتي أهمية المعرض والذى يعد حسب المراقبين بمثابة "كأس العالم" لصناعات الانقاذ والوقاية من الحريق أنه تحول من معرض تقليدي لسيارات الإطفاء إلى منصة استراتيجية مرتبطة مباشرة بأمن الدول وقدرتها على مواجهة الحرائق الكبرى والكوارث الطبيعية والهجمات على البنية التحتية والأزمات المناخية، لذلك تصفه إدارة المعرض ذاتها بأنه أصبح "معرضًا سياسيًا أيضًا" في ظل تصاعد المخاطر العالمية، وتكشف أرقام دورة 2026 حجم هذا التحول؛ فالمعرض يتجه هذا العام ليكون الأكبر في تاريخه، وسط اهتمام متزايد بالذكاء الاصطناعي والروبوتات والمستشفيات الميدانية المتنقلة وأنظمة حماية المدن الذكية، والابتكارات في مجال رغاوي الإطفاء.


على صعيد آخر تشير الاحصائيات العالمية إلي أن سوق أنظمة الحماية من الحرائق  يحقق نموًا مطردًا، حيث يقدر حجم السوق العالمي بحوالي 85 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 118 مليار دولار بحلول 2030 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 6.8% ويأتي هذا النمو مدفوعا بالتحضر السريع، ورسوخ اللوائح الصارمة للسلامة، وتزايد المخاطر الناتجة عن التغير المناخي والحروب، والمشاريع العمرانية الضخمة.

تركز مناقشات الدورة الحالية للمعرض  على أربعة محاور رئيسية تتمثل في:-
تأثيرات التغير المناخي على خدمات الإطفاء والإنقاذ والحماية المدنية، خاصة حرائق الغابات المتزايدة ورصد نقطة التحول في الحماية المدنية في ظل التوترات الجيوسياسية والأزمات العالمية، والاستدامة من الناحيتين البيئية والاقتصادية، وادارة المخاطر  ، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما تشهد الدورة عرض روبوتات الإنقاذ، والطائرات بدون طيار، والمستشفيات الميدانية المتنقلة، وأنظمة الاتصالات المتكاملة للطوارئ واستخدام  أنظمة الكشف البصري الآلي (مثل تلك التي تستخدم كاميرات عالية الدقة لتمييز الدخان عن الضباب)، والنمذجة التنبؤية لانتشار الحرائق، والصيانة التنبؤية للمعدات.

يشهد المعرض حضورًا عربيًا متنوعًا، بمشاركة وفود دفاع مدني وهيئات إطفاء عربية، بالإضافة إلى موزعين وشركات متخصصة.

كانت الدورة الماضية 2022 قد جاءت بعد تأجيلات بسبب جائحة كورونا، وتحولت إلى مؤشر عالمي على إعادة ترتيب أولويات الدول في ملف الحماية المدنية، وسجلت تلك الدورة نحو 95 ألف زائر دولي وأكثر من 1200 عارض، وركزت على مفهوم "الحماية والإنقاذ المتصل".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق