أعلنت الهند عن اهتمامها بتعزيز التعاون مع فنزويلا في مجال الطاقة، من خلال العمل على زيادة وارداتها من النفط الخام وتوسيع استثماراتها في قطاع النفط الفنزويلي.

هذا التوجه جاء بعد محادثات جمعت نائب الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارتها إلى العاصمة نيودلهي.
وخلال مؤتمر صحفي تناول تفاصيل هذه الزيارة، أوضح رودريندرا تاندون، سكرتير شؤون الشرق بوزارة الخارجية الهندية، أن بلاده تبذل جهودًا مكثفة لتنويع مصادرها من الطاقة لتعزيز أمنها في هذا المجال، مشددًا على أن فنزويلا تشكل فرصة استراتيجية على صعيد هذه المساعي.
وتأتي زيارة رودريغيز، الممتدة بين 3 و7 يونيو، في وقت تسعى فيه الهند إلى إعادة تشكيل خريطة وارداتها النفطية، بعد أن أدى النزاع مع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يشكل ممرا لنحو 40% من واردات الهند النفطية قبل اندلاع الحرب. وتعتمد الهند حاليا على الاستيراد لتلبية ما يقرب من 90% من احتياجاتها من النفط الخام.
وفي هذا السياق، برزت فنزويلا كأحد المصادر الواعدة لتلبية الطلب الهندي المتزايد على الطاقة، خاصة أن الهند تعد ثالث أكبر مستهلك للنفط عالميا.
ووفقا لبيانات شركة "كبلر"، ارتفعت واردات الهند من النفط الفنزويلي إلى نحو 283 ألف برميل يوميا خلال أبريل الماضي، وهو أعلى مستوى تسجله منذ مارس 2020، كما تتوقع الشركة أن تصل الواردات إلى نحو 380 ألف برميل يوميا في يونيو، ما يعكس تنامي الدور الذي تلعبه فنزويلا في مزيج الطاقة الهندي.
وأشار تاندون إلى وجود تكامل كبير بين البلدين في مجال الطاقة، موضحا أن فنزويلا أصبحت خلال الشهر الجاري ثالث أكبر مورد للنفط الفوري إلى الهند.
كما بحث الجانبان فرص استثمار الشركات الهندية في قطاعات الأدوية والتعدين والمعادن الحيوية داخل فنزويلا، إلا أن المسؤول الهندي أوضح أنه لا ينتظر توقيع اتفاقيات كبرى خلال هذه الزيارة.
وأضاف أن أي استثمارات مستقبلية، بما في ذلك تلك المتعلقة بقطاع الطاقة، ستخضع لمباحثات تجارية مباشرة بين الشركات المعنية، وسيتم تناولها بشكل منفصل في مراحل لاحقة.

















0 تعليق