استقبل صاحب القداسة، البابا ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، بمقر البطريركية العريق بالإسكندرية، المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية؛ في إطار زيارة رسمية رفيعة المستوى لتعزيز الروابط التاريخية وبحث جهود التنمية المشتركة على أرض عروس البحر الأبيض المتوسط.
لقاء روحي وحضاري
حيث أقيم لمحافظ الإسكندرية استقبال رسمي بقاعة كبار الزوار بالبطريركية، بحضور المطران ذمسكينوس الأزرعي، أسقف مريوط والوكيل البطريركي في الإسكندرية، عقبه لقاء ثنائي، تناول عمق العلاقات الثقافية والإنسانية التي تربط الدولة المصرية بالجالية اليونانية، واستعراض المشروعات التنموية والخدمية الكبرى المزمع إقامتها بالمحافظة.
وفي كلمته خلال الاستقبال، أعرب البابا ثيودوروس الثاني عن بالغ ترحيبه وسعادته بهذه الزيارة قائلًا: «سيادة المحافظ، أهلًا وسهلًا بكم.. أود أن أشكركم من أعماق قلبي على هذه الزيارة الغالية، وأعلم تمامًا حجم المسؤوليات الكبيرة المثقلة بها عاتقكم في قيادة هذه المحافظة العريقة. يسعدنا جدًا استقبالكم اليوم في هذا المكان التاريخي الذي يمتد عمره لأكثر من 2000 عام».
وأضاف قداسته: «إن الإسكندرية مدينة استثنائية، تستحق دائمًا أن تكون مركزًا للعالم وملكة حافلة للمتوسط؛ فهي مدينة قوية وستبقى دائمًا منارة نابضة بالحياة. وأود أن أعرب عن فخري الشديد بأن لقبي البابوي مرتبط باسم الإسكندرية، ولهذا السبب يتردد صدى اسم هذه المدينة العظيمة في كل المحافل والمؤتمرات العالمية التي أشارك بها حول العالم. لقد أمضيتُ حتى الآن22 عامًا على سدة العرش البطريركي، و40 عامًا في العمل الكهنوتي بالبطريركية، ورغم أنني ولدتُ في اليونان، إلا أن قلبي وروحي ينبضان بحب الإسكندرية».
الإسكندرية تشهد نهضة غير مسبوقة في عهد الرئيس السيسي
وتابع البابا مستعرضًا المشروعات المستقبلية: «أود استغلال هذه المناسبة لأتوجه بالشكر لسيادتكم على حضوركم اليوم؛ لتشهدوا معنا المشروعات الضخمة التي نعتزم إقامتها في الإسكندرية، والتي تأتي امتدادًا للتطور الكبير والنهضة الشاملة التي شهدتها المحافظة في عهد رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي. إن رؤيتنا للمرحلة المقبلة تتضمن مشروعات استراتيجية مهمة؛ وفي مقدمتها إنشاء مستشفى متكامل لخدمة أهالي هذه المدينة الحبيبة، بالإضافة إلى تشييد مبنى خلف مقر البطريركية ليكون صرحًا جامعيًا تعليميًا كبيرًا، ليمثلا معًا مركزًا حقيقيًا لصداقة الشعوب يمتد أثره إلى العاصمة الإدارية الجديدة. وفي الختام، أدعو الله عز وجل من كل قلبي أن يكون دائمًا عونًا وسندًا لكم سيادة المحافظ، وأن تشهد الإسكندرية في ظل قيادتكم سنوات قادمة من الازدهار والتقدم والتطوير».
وألقى المهندس أيمن عطية كلمة معبرًا فيها عن اعتزازه بهذا اللقاء التاريخي، جاء فيها: «قداسة البابا ثيودوروس الثاني، بطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، أود في البداية أن أعرب لقداستكم عن خالص شكري وتقديري على هذه الدعوة الكريمة الغالية، وعلى حسن الاستقبال والاستضافة في هذا المكان العريق الذي يفيض بالتاريخ والأصالة. وأؤكد لكم أنه لشرف عظيم لكل أهالي الإسكندرية أن تكون قداستكم بطريركًا لهذه المدينة العريقة.

















0 تعليق