قانون رعاية المسنين.. حقوق كبار السن والخدمات المقررة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لعقود طويلة، ظلت رعاية كبار السن في مصر تدور في فلك العمل الخيري والجهود التطوعية، تفتقر إلى مظلة تشريعية ملزمة تضمن حقوقهم كاستحقاق أصيل وليس منحة، ومع صدور قانون رعاية حقوق المسنين، تبدلت الفلسفة التشريعية تمامًا، لتنطلق الدولة نحو مأسسة هذه الرعاية، معتبرة أن حماية من أفنوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن هو التزام دستوري وأخلاقي (رد الجميل).

في هذا التقرير، نستعرض خريطة المكتسبات التي أقرها البرلمان المصري لضمان حياة كريمة لكبار السن (من تجاوزوا 65 عامًا)، وكيف تحولت هذه الحقوق إلى واقع ملموس يحميه القانون.

بطاقة المسن والرعاية الاقتصادية

الخطوة الأولى والجوهرية في التشريع الجديد هي استحداث بطاقة المسن، وهي وثيقة رسمية تصدرها وزارة التضامن الاجتماعي تُمنح لكل من بلغ السن القانونية.

ولا تُعد هذه البطاقة مجرد إثبات هوية، بل هي المفتاح الذكي الذي يضمن لحاملها الحصول على كافة الخدمات الميسرة، والخصومات، والإعفاءات المقررة قانونًا دون الحاجة لتقديم أوراق معقدة في كل مرة يتعامل فيها مع الجهات الحكومية أو الخاصة.

كما أدرك المشرع أن التحدي الأكبر الذي يواجه المسن هو غياب الدخل الثابت، ولذا تدخل القانون بحزمة قرارات استثنائية، وألزم القانون الدولة بصرف مخصصات مالية شهرية (معاش ضماني أو مساعدات استثنائية) للمسنين المعوزين الذين لا يتقاضون معاشًا تأمينيًا يكفل لهم حياة كريمة.

وتم إنشاء صندوق سيادي يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، يهدف إلى توفير التمويل اللازم لبناء دور الرعاية، وتقديم الدعم المالي للمسنين، وتغطية نفقات علاجهم وتوفير الأجهزة التعويضية لمن يحتاجها.

 

إعفاءات وتيسيرات يومية.. (الاحترام بقوة القانون)

لرفع المشقة اليومية عن كاهل كبار السن، أقر القانون حزمة من الإعفاءات التي تمس حياتهم المباشرة، عبرالمواصلات العامة يجري إعفاء جزئي أو كلي من رسوم وسائل النقل العام (قطارات، مترو، حافلات النقل العام).

بجانب تخصيص شباك خاص ومسارات سريعة للمسنين في كافة المصالح الحكومية والبنوك والمستشفيات، لإنهاء معاملاتهم دون الوقوف في طوابير الانتظار، مع إعفائهم من بعض الرسوم الإدارية.

مع تخفيضات ملحوظة على تذاكر الدخول للأندية الرياضية، والمتاحف، والمسارح، والمراكز الثقافية المملوكة للدولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق