لماذا تراجعت أسعار الذهب بقوة؟.. بيانات الوظائف الأمريكية تضغط على المعدن النفيس

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم السبت، بعد موجة هبوط حادة تعرض لها المعدن النفيس عالميًا بنهاية الأسبوع، متأثرًا بصدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية عززت توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

واستقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 6450 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 7371 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5529 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 51600 جنيه.

وكانت السوق المحلية قد شهدت تراجعات ملحوظة خلال تعاملات الجمعة، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 180 جنيهًا دفعة واحدة، متأثرًا بالهبوط الكبير في الأسعار العالمية، التي أنهت الأسبوع على خسائر قوية.

وعلى الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط بيعية واسعة بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي، الذي أظهر أداءً أقوى من توقعات الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة.

وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، وهو ما أثر سلبًا على جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ودفع شريحة من المستثمرين إلى التحول نحو أدوات استثمارية أخرى ذات عوائد أعلى.

كما فقد المعدن النفيس جانبًا كبيرًا من المكاسب التي حققها خلال الأشهر الماضية، بعدما تراجع من مستويات مرتفعة سجلها في وقت سابق من العام، وسط موجة من جني الأرباح وإعادة تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

ورغم الضغوط الحالية، لا تزال الأسواق تراقب عن كثب تطورات الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب اتجاهات البنوك المركزية بشأن احتياطيات الذهب، باعتبارها عوامل قد تساهم في دعم الأسعار على المدى المتوسط والطويل.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، أبرزها مؤشرات التضخم الأمريكية وطلبات إعانة البطالة، لما لها من تأثير مباشر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي واتجاهات الأسواق المالية العالمية.

ويرى محللون أن مسار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل أساسي بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات، إلى جانب توقعات أسعار الفائدة، وهي عوامل ستحدد ما إذا كان المعدن النفيس قادرًا على استعادة جزء من خسائره الأخيرة أم سيواصل التحرك تحت وطأة الضغوط الحالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق