وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، من إجراءاته العسكرية في جنوب لبنان، بعدما أصدر تحذيرات إخلاء لسكان مناطق واسعة في مدينة صور الساحلية ومحيطها، تمهيدًا لتنفيذ غارات جوية قال إنها تستهدف مواقع تابعة لـ"حزب الله"، في وقت تحدثت فيه تقديرات إسرائيلية عن تصاعد النشاط العسكري باتجاه مدينة النبطية التي تُعد من أبرز المراكز الحضرية والاقتصادية في الجنوب اللبناني.
ووجه الاحتلال، عبر متحدثه أفيخاي أدرعي، إنذارًا لسكان عدد من الأحياء والضواحي المحيطة بمدينة صور بضرورة التوجه شمال نهر الزهراني، محذرًا من البقاء في المناطق التي زعم أنها تضم مواقع أو منشآت مرتبطة بـ"حزب الله".
وقال أدرعي، في بيان نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن الاحتلال "مضطر للتحرك بقوة" ضد الحزب، مدعيًا أن ذلك يأتي على خلفية ما وصفه بانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أن "أي شخص يقترب من عناصر حزب الله أو منشآته أو أسلحته يعرض حياته للخطر".
تصعيد عسكري باتجاه النبطية
بالتزامن مع التحذيرات الموجهة لسكان صور، كشفت تقديرات ميدانية نشرها موقع "والا" العبري عن تكثيف الاحتلال عملياته العسكرية في محيط مدينة النبطية جنوب لبنان، في إطار ما تصفه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بمحاولات استهداف البنية التحتية العسكرية التابعة لـ"حزب الله".
ونقل الموقع عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن القوات الإسرائيلية تنفذ تحركات ميدانية وتوغلات على أطراف المدينة، إلى جانب استخدام وسائل تكنولوجية متطورة لتمشيط المناطق الحدودية ورصد ما تعتبره تهديدات محتملة، بما في ذلك البحث عن عبوات ناسفة أو مواقع يُشتبه باستخدامها من قبل عناصر الحزب.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن أي توسع للعمليات العسكرية داخل النبطية أو محيطها قد يمثل تحولًا ميدانيًا مهمًا في مسار المواجهة الدائرة على الجبهة اللبنانية، نظرًا للمكانة الجغرافية والاقتصادية التي تتمتع بها المدينة داخل الجنوب اللبناني.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة على الجبهة اللبنانية، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي على مناطق وبلدات جنوب لبنان، فيما يواصل "حزب الله" استهداف مواقع وتجمعات إسرائيلية عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وفق ما تعلنه بياناته العسكرية.


















0 تعليق