تضمن قانون تنظيم الهيئة العامة للأرصاد الجوية نصًا حاسمًا يعتبر الهيئة هي الجهة الحكومية الحصرية الوحيدة المخولة قانونًا بإصدار بيانات الطقس والمناخ والتحذيرات الجوية، في خطوة تستهدف مواجهة انتشار المراكز غير المرخصة والصفحات المجهولة على منصات التواصل الاجتماعي التي تعمد لنشر معلومات مناخية كاذبة ومضللة.
وبحسب القانون، تلتزم كافة الجهات والأفراد بالاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة عند نشر أو تداول أي تنبؤات جوية أو تحذيرات من السيول والاضطرابات، على أن تتولى الجهات الضبطية مراقبة الفضاء الإلكتروني وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ويقضي النظام المقترح بفرض غرامات مالية مشددة تبدأ من 50 ألف جنيه وتصل إلى 5 ملايين جنيه على كل من ينشئ مراصد غير مرخصة أو يروج لأخبار طقس تثير الذعر.
ويهدف القانون إلى حماية الأمن الاقتصادي والمجتمعي للبلاد، والحد من الشائعات الجوية التي تؤثر سلبًا على حركة الملاحة الجوية والبحرية، وتضر بقطاعات السياحة والزراعة والنقل السريع.
كما يضع آلية واضحة لتنظيم عمل محطات الأرصاد الخاصة التابعة للشركات أو المزارع شريطة الحصول على التراخيص الفنية اللازمة من الهيئة ودفع الرسوم المقررة.
ويرى مؤيدو التشريع أنه خطوة ضرورية لمنع إثارة البلبلة وضبط سوق المعلومات المناخية الحساسة التي ترتبط بسلامة المواطنين وحركة السير اليومية، بينما يطالب مهتمون بالإعلام ومتابعو المناخ بضرورة مرونة الهيئة في توفير البيانات السريعة والدقيقة لوسائل الإعلام لقطع الطريق على الصفحات الوهمية قبل انتشار شائعاتها.
ويعد هذا القانون من التشريعات التنظيمية الهامة التي أقرها البرلمان مؤخرًا، نظرًا لما يحمله من أبعاد ترتبط بالأمن القومي الاقتصادي والسلامة العامة، ويفتح الباب أمام صياغة منظومة إعلامية ومناخية منضبطة تعتمد على العلم والمصادر الرسمية الموثقة.
ويطرح قانون تنظيم الهيئة العامة للأرصاد الجوية إطارًا تشريعيًا موسعًا يعيد صياغة شؤون المناخ بمصر، متناولًا قواعد تبادل المعلومات الجوية مع المنظمات الدولية، وضوابط تقديم الخدمات التجارية المتخصصة لشركات الطيران والملاحة، مع تحديد دقيق لآليات التفتيش القضائي على الأجهزة والمراصد، بما يضمن دقة البيانات وحماية المصلحة العليا للدولة.

















0 تعليق