لا صوت داخل معسكر المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم، فى مدينة «سبوكان» بولاية واشنطن الأمريكية، يعلو على صوت مباراة بلجيكا، المقررة إقامتها مساء الإثنين المقبل، فى افتتاح مشوار «الفراعنة» ببطولة كأس العالم ٢٠٢٦، ضمن منافسات المجموعة السابعة.
وبدأ حسام حسن، المدير الفنى لمنتخب مصر، التجهيز لمباراة بلجيكا، بعد استقرار البعثة فى مدينة «سبوكان»، قادمة من ولاية أوهايو، التى استضافت المرحلة الأولى من معسكر إعداد «الفراعنة» بالولايات المتحدة الأمريكية.
ووضع «العميد» خطة وصفها بعض أعضاء الجهاز المعاون بأنها «خطة حرب»، مبنية على ٣ محاور رئيسية: الدفاع الحديدى القوى، والهجمات المرتدة السريعة، والحرب النفسية للمنافس.
وأبلغ حسام حسن لاعبيه بأن مجاراة بلجيكا هجوميًا بمثابة انتحار، لذا استقر على اللعب بطريقة «٤-٥-١» صريحة، والتى اعتمد عليها فى ودية البرازيل، ونجحت بشكل كبير وفقًا لتقييم الجهاز الفنى.
وشرح مدرب «الفراعنة» كيفية ترك الاستحواذ العرضى لمنتخب بلجيكا، مع تنفيذ الضغط فى منتصف الملعب وعلى حدود منطقة الجزاء، دون السماح للاعبى المنافس بالتغول والاختراق داخل المنطقة، ووضع رقابة لصيقة على تحركات «كيفين دى بروين وجيرمى دوكو» باعتبارهما مفتاح لعب «الشياطين الحمر».
ويعتمد مدرب منتخب مصر فى خطته الدفاعية على الثلاثى مروان عطية ومهند لاشين ومصطفى زيكو فى وسط الملعب، ومن خلفهم الرباعى: محمد هانى وحمدى فتحى وياسر إبراهيم وأحمد فتوح، على أن يعاون محمود حسن «تريزيجيه» خط الوسط فى الحالات الدفاعية، بينما يميل محمد صلاح للهجوم ومساندة عمر مرموش فى تنفيذ التحولات السريعة.
الهدف الأساسى لخطة حسام حسن هو خنق كيفن دى بروين عن طريق الرقابة اللصيقة من مروان عطية، على أن يتولى حمدى فتحى مهام تغطية المساحة خلفه، والتنبيه على الظهيرين «هانى» و«فتوح» بعدم التقدم إلا فى الكرات الثابتة فقط، بهدف إغلاق الأطراف أمام «دوكو» و«تروسارد». وركزت التدريبات الأخيرة للاعبى «الفراعنة» على «الدفاع ككتلة واحدة»، بحيث تكون المسافة بين خطى الدفاع والوسط لا تتعدى ١٠ أمتار، لتقليل مساحة اللعب وغلق المساحات فى العمق قدر الإمكان.
وينصب الشق الهجومى فى خطة حسام حسن على التحولات السريعة عن طريق الثلاثى محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى زيكو الذى يراهن عليه حسام حسن فى تشكيلة «الفراعنة»، كونه الأقدر على أداء المهام الهجومية والدفاعية بالدقة المطلوبة.
ويركز حسام حسن كذلك على بعض نقاط الضعف فى منتخب بلجيكا، على أمل استغلالها فى مباغتة المنافس، أهمها الظهير الأيمن «كاستانى» الذى يتقدم باستمرار، وهو ما يسهل مهمة «تريزيجيه» و«مرموش» فى الاختراق.
بينما يتمثل السلاح الثانى فى الكرات الثابتة، سواء من خلال العرضيات واستغلال مهارات المدافعين، أو من خلال التسديد المباشر عن طريق عمر مرموش، خاصة فى ظل وجود حارس عملاق هو تيبو كورتوا.
كما أن الحرب النفسية لها نصيب كبير من خطة «العميد» خلال تلك المباراة، وذلك عبر اللعب على عامل «الغرور البلجيكى»، مؤكدًا فى حديثه مع اللاعبين أن العالم كله، ومن قبله المصريون أنفسهم، يتوقعون هزيمة منتخب مصر بعدد من الأهداف، وهو ما يرفع الضغط على الجميع ويساعدهم فى اللعب بأريحية. كذلك هناك دور مهم لـ«إمام عاشور» فى خطة حسام حسن، يعتمد على امتلاك الكرة فى منتصف الملعب. لكن «العميد» يفضل أن يكون ذلك فى الشوط الثانى، وإن كانت هناك مطالبات من الجهاز المعاون بمشاركة «عاشور» من البداية على حساب «زيكو»، وتأجيل الاستعانة بـ«زيكو» إلى الشوط الثانى.

















0 تعليق