نجح جهاز شؤون البيئة بـالإسكندرية، بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني المعنية بحماية الكائنات البحرية، في إعادة إطلاق سلحفاة بحرية صغيرة مهددة بالانقراض إلى موطنها الطبيعي بمياه البحر المتوسط، بعد رحلة علاج وتأهيل استمرت نحو ستة أشهر.
وقال الدكتور سامح رياض، رئيس جهاز شؤون البيئة بالإسكندرية، إن السلحفاة، التي يبلغ عمرها نحو عامين، خضعت لبرنامج متكامل من الرعاية الطبية والمتابعة الصحية الدقيقة عقب العثور عليها مصابة بأحد شواطئ الإسكندرية.
وأوضح رياض لـ"الدستور" أن السلحفاة تنتمي إلى فصيلة السلاحف البحرية ذات الرأس الكبير، وقد تم العثور عليها بالقرب من منطقة بحري وهي تعاني إصابة في إحدى زعانفها أثرت على قدرتها على الحركة والسباحة بصورة طبيعية، ما استدعى نقلها إلى مركز متخصص للإنقاذ والرعاية البيطرية لتلقي العلاج اللازم.
وأضاف أن فرق العمل واصلت متابعة الحالة الصحية للسلحفاة طوال فترة التأهيل، حتى استعادت كامل قدرتها على السباحة والحركة بشكل طبيعي، قبل أن يتم إطلاقها مجددًا في مياه البحر المتوسط تحت إشراف جهاز شؤون البيئة، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة.
وأكد رئيس جهاز شؤون البيئة بالإسكندرية أن وزارة البيئة تولي اهتمامًا خاصًا بحماية السلاحف البحرية باعتبارها من الكائنات المهددة بالانقراض، لما تمثله من أهمية في الحفاظ على التوازن البيئي البحري والتنوع البيولوجي.
وأشار إلى أن القانون المصري يوفر حماية كاملة لهذه الكائنات، حيث تنص المادة (28) من قانون البيئة على حظر صيد أو قتل أو إمساك أو حيازة أو نقل أو تصدير أو استيراد أو الاتجار في الطيور والحيوانات البرية والكائنات الحية المائية، سواء كانت حية أو نافقة.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار تعزيز الوعي البيئي وتشجيع المشاركة المجتمعية في حماية الكائنات البحرية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.


















0 تعليق