باحث سياسي: تجميد البرنامج النووي الإيراني لـ20 عامًا قد يمنح ترامب انتصارًا سياسيًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الكاتب والباحث السياسي محمد العالم، إن قبول إيران بتجميد برنامجها النووي لمدة 20 عامًا سيمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرصة لتسويق ذلك باعتباره انتصارًا سياسيًا كبيرًا إلا أن الحديث عن انتصار كامل في المواجهة مع إيران لا يبدو واقعيًا حتى في حال التوصل إلى اتفاق.

وتابع، في مداخله عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الثلاثاء، أن ترامب لن يتحدث بطبيعة الحال عن فشل أو عدم تحقيق الأهداف التي حددتها الولايات المتحدة قبل اندلاع الحرب فأحد الأهداف التي طرحت آنذاك كان إحداث تغيير في النظام الإيراني وهو ما أثبتت الوقائع الميدانية صعوبة تحقيقه عبر الضربات العسكرية وحدها.

وأشار، إلى أن الرهان على المعارضة الإيرانية أو على تحركات داخلية لإسقاط النظام كان محفوفًا بالمخاطر نظرًا لطبيعة الشخصية الوطنية الإيرانية وما تمتلكه من عمق تاريخي يجعل من الصعب قبول أي دور ينظر إليه باعتباره دعمًا لتدخلات خارجية تستهدف الدولة الإيرانية بغض النظر عن الموقف من النظام السياسي نفسه.

وأوضح، أن ترامب سبق أن تحدث عن وجود تهديد إيراني مباشر، معتبرًا أن طهران كانت على مسافة قصيرة من امتلاك قدرات نووية متقدمة. لذلك، فإن التركيز الأمريكي الحالي ينصب على هدف أكثر واقعية يتمثل في تجميد البرنامج النووي الإيراني لفترة طويلة قد تصل إلى عشرين عامًا، لافتًا إلى أنه إذا تحقق هذا الهدف فسيعتبره ترامب إنجازًا استراتيجيًا كبيرًا وسيقدمه على أنه نجاح يتفوق على الاتفاق النووي الذي أبرم خلال إدارة أوباما.

وفي ما يتعلق بالشق العسكري، أوضح أن الولايات المتحدة حققت بعض المكاسب والإنجازات الميدانية لكنها لم تكن كافية لتحقيق الأهداف الكبرى المعلنة وعلى رأسها إسقاط النظام الإيراني أو إضعاف بنية الدولة الإيرانية بشكل حاسم، مختتمًا أن القراءة التاريخية لهذه المواجهة ستشير إلى أن إيران لم تهزم بصورة كاملة كما أن الولايات المتحدة لم تتمكن من تحقيق جميع أهدافها لذلك تراجعت أولوية الحديث عن تغيير النظام أو ملفات النفوذ الإقليمي والبرنامج الصاروخي الإيراني لصالح التركيز على الملف النووي باعتباره الهدف الأكثر قابلية للتحقيق عبر المفاوضات.
 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق