بعد أن أدت امتحاناتها.. الموت يغيّب حافظة القرآن سلمى عمر الفراش وقرية منشأة شومان تودعها في جنازة مهيبة

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مشهد امتزجت فيه الدموع بالدعوات، شيّع المئات من أهالي قرية منشأة شومان التابعة لمركز الستاموني جثمان الطالبة سلمى عمر الفراش، طالبة الصف الأول الثانوي وحافظة القرآن الكريم، التي رحلت عن الدنيا متأثرة بمضاعفات غيبوبة سكر، بعد رحلة طويلة من الصبر مع المرض الذي لازمها منذ ميلادها.

قصة سلمى حافظة القرآن

 

ورغم معاناتها الصحية، أصرت سلمى على استكمال امتحاناتها الدراسية، متمسكة بحلمها ومستقبلها، إلا أن حالتها الصحية تدهورت عقب انتهاء الامتحانات، لتدخل المستشفى في حالة حرجة وتظل تحت الرعاية الطبية عدة أيام، قبل أن تفارق الحياة تاركة خلفها حزنًا عميقًا في قلوب أسرتها وأهالي قريتها.

وكانت سلمى، التي عُرفت بين الجميع بحسن الخلق والالتزام والتفوق، قد أتمت حفظ القرآن الكريم كاملًا في سن مبكرة، وظلت نموذجًا للطالبة المجتهدة صاحبة الابتسامة الهادئة والقلب الطيب. ويؤكد المقربون منها أن آخر أيامها شهدت مشاركتها فرحة عيد الأضحى المبارك داخل المسجد، برفقة محفظة القرآن وخطيب المسجد وصديقاتها، دون أن يتوقع أحد أن تكون تلك اللحظات من آخر ذكرياتها بينهم.

وزادت المأساة ألمًا بعدما ظهرت نتيجة الامتحانات عقب وفاتها، لتأتي الأخبار التي كانت تنتظرها وأسرتها وهي قد رحلت إلى جوار ربها، في مشهد أبكى كل من عرف قصتها.

وشهدت جنازتها حضورًا غير مسبوق من أبناء القرية والقرى المجاورة، حيث احتشد المئات لتوديع “طالبة العلم وحافظة القرآن”، فيما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء كبير امتلأ بكلمات الرثاء والدعاء، واستعادة المواقف الإنسانية التي جمعت الأهالي بالراحلة.

وأكد المشاركون في الجنازة أن سلمى تركت أثرًا طيبًا يفوق سنوات عمرها، وأن سيرتها العطرة ومحبتها بين الناس كانت السبب في هذا المشهد المهيب الذي عكس مكانتها في قلوب الجميع.

رحلت سلمى عمر الفراش قبل أن ترى نتيجة امتحاناتها، لكنها تركت نتيجة أعظم في قلوب من عرفوها؛ حبًا واحترامًا وسيرةً طيبةً ستبقى ما بقيت الذكريات
 

77b3e42003.jpg
50d85b320e.jpg
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق