شهدت بطولة كأس العالم 1966 التي استضافتها إنجلترا العديد من الوقائع الاستثنائية والقصص التي ظلت حاضرة في ذاكرة كرة القدم العالمية، لكن المفاجأة الأكبر جاءت من منتخب كوريا الشمالية الذي قلب كل التوقعات وحقق واحدة من أشهر الصدمات في تاريخ المونديال بإقصاء المنتخب الإيطالي من الدور الأول.
ليلة في الكنيسة قبل مواجهة البرتغال
كان تأهل منتخب كوريا الشمالية التاريخي للدور ربع النهائي في مونديال 1966 بعد الفوز على إيطاليا مفاجأة للبعثة الكورية نفسها قبل أن يفاجئ الآخرين فقد كانت تذاكر العودة إلى الوطن قد حُجزت بالفعل في الليلة نفسها التي أقيمت فيها مباراة إيطاليا، باعتبار أن الجميع توقع خروج الفريق من الدور الأول.
وبعد التأهل إلى ربع النهائي والسفر إلى مدينة ليفربول لمواجهة البرتغال، واجه المنتخب مشكلة جديدة بعدما فشل في العثور على فندق يستضيف البعثة، ليتم توفير إقامة مؤقتة داخل إحدى الكنائس.
وقضى عدد كبير من اللاعبين ليلتهم على المقاعد الخشبية داخل الكنيسة، لكن ذلك لم يمنعهم من تقديم عرض مذهل أمام البرتغال، حيث تقدموا بثلاثة أهداف خلال أول 25 دقيقة من اللقاء.
غير أن الأسطورة البرتغالية أوزبيو قلبت موازين المباراة، بعدما سجل أربعة أهداف وقاد منتخب بلاده لتحقيق فوز مثير بنتيجة 5-3، لتنتهي واحدة من أجمل المغامرات الكروية في تاريخ كأس العالم.
عادات غذائية غريبة في البطولة
لم تقتصر غرائب مونديال 1966 على ما حدث داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت أيضًا إلى العادات الغذائية للمنتخبات المشاركة.
فقد طلبت بعثة البرتغال من إدارة الفندق الذي أقامت فيه توفير مساحة خاصة لتخزين 600 زجاجة من النبيذ، إلى جانب براميل من زيت الزيتون وكميات كبيرة من الأسماك، بينما لم يكن اللحم البقري يحظى باهتمام كبير لدى اللاعبين البرتغاليين.
أما منتخب أوروجواي فاعتمد بصورة كبيرة على السبانخ ضمن برنامجه الغذائي اليومي، في حين اصطحبت بعثة فرنسا معها ألف زجاجة من النبيذ خلال فترة الإقامة في إنجلترا.
وكشفت أرقام المباراة الافتتاحية بين إنجلترا وأوروجواي حجم الإقبال الجماهيري الكبير، حيث تم بيع 20 ألف فطيرة و4 آلاف علبة بيرة و29 ألف كوب من الشاي، إضافة إلى 500 زجاجة من النبيذ، في مشهد يعكس الأجواء الاستثنائية التي أحاطت بالبطولة.


















0 تعليق