تحدث علي عبد النبي نائب رئيس هيئة المواد النووية الأسبق، عن أسباب عودة الاهتمام العالمي بالطاقة النووية في الوقت الحالي، موضحًا أن هذه الطاقة تعرضت لانتكاسة كبيرة كان آخرها حادثة فوكوشيما، وهو ما دفع المستثمرين في مجال الطاقة النووية إلى التراجع عن الاستثمار فيها.
وأوضح خلال مداخلة عبر فضائية “إكسترا لايف”، أن الاهتمام بقضية تغير المناخ وما ترتب عليها من توجه عالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة أعاد للطاقة النووية مكانتها من جديد، مشيرا إلى أن الطاقة المائية تأتي في مقدمة مصادر الطاقة النظيفة، تليها الطاقة النووية، ثم الطاقة الشمسية، ثم طاقة الرياح، مما يجعل الطاقة النووية واحدة من أهم مصادر الطاقة النظيفة على مستوى العالم.
وأوضح أن مشروع محطة الضبعة النووية تأخر كثيرا، إلا أن مصر تمكنت في النهاية من اللحاق بركب الدول التي تمتلك هذا النوع من المشروعات الاستراتيجية، مؤكدا أن المشروع يمثل بارقة أمل كبيرة لمصر.
وأشار إلى أن القدرة الإنتاجية للمحطة، التي تبلغ 4800 ميجاوات، كانت كفيلة بمنع أزمة انقطاع الكهرباء التي شهدتها البلاد، إذ إن حجم العجز لم يكن يتجاوز 3000 ميجاوات، بل كان سيتحقق فائض في إنتاج الكهرباء لو كانت المحطة قد دخلت الخدمة بالفعل.
وأوضح أن أول وحدة من وحدات محطة الضبعة ستبدأ التشغيل في سبتمبر عام 2028، بينما تدخل آخر وحدة الخدمة عام 2030، وهو ما سيؤدي إلى تحقيق فائض في الطاقة الكهربائية خلال فترات الذروة الصيفية، التي تشهد أعلى معدلات استهلاك للكهرباء في مصر، مضيفا أن ذلك سيقلل الحاجة إلى إنتاج الكهرباء من المحطات العاملة بالغاز الطبيعي، خاصة أن مصر تعتمد بشكل كبير على محطات الدورة المركبة التي تستخدم الغاز.















0 تعليق