أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن وصفها بأنها اتفاق سلام شامل أو تسوية نهائية، بل هي أقرب إلى ما سماه “اتفاقًا لمنع الانفجار”، يهدف بالأساس إلى احتواء التوترات المتصاعدة ووقف الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة في المنطقة.
وأوضح، خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن ما يجري بين الطرفين يمثل تفاهمات مرحلية غير مكتملة، تسعى إلى تقليل حدة التصعيد ومنح كل طرف فرصة لالتقاط الأنفاس، في ظل التكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية الباهظة لاستمرار المواجهة المباشرة، سواء على مستوى الإقليم أو على مستوى الأطراف الدولية الداعمة.
وأشار إلى أن الساحة اللبنانية تمثل مرآة مباشرة للصراع الأمريكي الإيراني، حيث ينعكس أي تقدم أو تراجع في مسار المفاوضات بشكل واضح على مستوى التصعيد العسكري أو التهدئة الميدانية، موضحًا أن زيادة الغارات في بعض الفترات قد تكون مرتبطة بمرحلة متقدمة وحساسة من التفاوض قبل التوصل إلى أي صيغة نهائية.
ولفت البرديسي إلى أن غياب الثقة المتبادلة بين واشنطن وطهران يمثل العقبة الأكبر أمام الوصول إلى اتفاق مستدام، مشيرًا إلى أن إدارة ملف التسريبات والتصريحات الإعلامية تهدف إلى حماية مسار التفاوض من الضغوط السياسية والإعلامية التي قد تعرقل فرص التوصل إلى تسوية.

















0 تعليق