هل يستطيع الذكاء الاصطناعي منافسة الأدب الحقيقي؟ إبراهيم عبد المجيد يجيب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

أكد الكاتب الروائي إبراهيم عبد المجيد أن الذكاء الاصطناعي، رغم التطور المتسارع الذي يشهده، لا يمكنه أن ينافس الأدب الحقيقي أو يحل محل المبدع الإنساني، لأن جوهر العمل الأدبي يرتبط بالروح والخيال والتجربة الإنسانية، وهي عناصر لا تستطيع الآلة استيعابها أو إعادة إنتاجها بالشكل الذي يميز الإبداع الأدبي.

وأوضح خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن متعة القارئ لا تتوقف عند معرفة الأحداث أو المعلومات، بل تعتمد على اللغة والأسلوب الفني وقدرة الكاتب على بناء عالمه الخاص والتلاعب بالزمن والسرد بما يجعل النص حيًا في وجدان المتلقي.

وأشار عبد المجيد إلى أن بعض أصحاب المواهب المتوسطة قد يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لتحسين صياغة النصوص وإضفاء مظهر أكثر أناقة عليها، إلا أن القارئ أو الناقد المتمرس يستطيع اكتشاف الفارق بين النص الإبداعي الحقيقي والنصوص التي تعتمد على الآلة.

وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي في جمع المعلومات والبحث قد يكون مفيدًا للروائيين والباحثين باعتباره أداة مساعدة شبيهة بمحركات البحث، لكنه شدد على ضرورة مراجعة المعلومات التي يقدمها نظرًا لاحتمال احتوائها على أخطاء.

وأكد أن المبدع الحقيقي لا ينبغي أن يعتمد على الذكاء الاصطناعي في عملية الكتابة نفسها، لأن الأدب ليس مجرد أفكار أو معلومات، بل هو تعبير عن مشاعر وخبرات إنسانية لا يمكن فصلها عن صاحب العمل.

كما حذر من تنامي ظاهرة استخدام الأعمال الأدبية في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي دون موافقة أصحابها، مطالبًا بسن قوانين دولية أكثر صرامة لحماية حقوق الملكية الفكرية وتنظيم استخدام هذه التقنيات، في ظل تزايد التحديات التي تواجه المؤلفين في العصر الرقمي.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق