قال أستاذ العلاقات الدولية الدكتور محمد موسى، إن إيران تتعامل بحذر شديد في مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، مستندة إلى تجارب سابقة تعتبرها سلبية حيث شهدت بعض جولات التفاوض تصعيدًا عسكريًا عقب طرح شروط جديدة من الجانب الأمريكي.
وتابع، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الأحد، أن طهران تسعى إلى تجنب اللقاءات المباشرة مع الوفد الأمريكي قدر الإمكان في ظل غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين، لافتًا إلى أن المعطيات الصادرة من الداخل الإيراني خلال الساعات الماضية تشير إلى وجود تباين واضح في وجهات النظر بشأن بنود أي تفاهم محتمل.
وأكد، أن هناك بعض الأطراف وعلى رأسها الحرس الثوري ترى أن الصيغة المطروحة لا تلبي الحد التطلعات الإيرانية بل كان يفترض أن تكون أكثر توازنًا لصالح إيران، فبعض التصريحات الصادرة عن أعضاء في لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني وصفت بعض البنود المحتملة بأنها قد تؤدي إلى تقليص هامش القرار الإيراني بشكل كبير وهو ما أثار جدلًا داخليًا وانتقادات للجهات المفاوضة.
وأوضح، أن تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تعكس وجود ضغوط اقتصادية متزايدة داخل البلاد إلى جانب شعور المتزايد بالحاجة إلى إيجاد مخرج للأزمة الحالية، وما يجري يمكن وصفه بأنه ربط نزاع بين إيران والولايات المتحدة أي اتفاق غير نهائي أو تسوية مؤقتة تمتد لفترة محددة قد تصل إلى 60 يومًا دون أن يعني ذلك إنهاء حالة التوتر بشكل كامل.
واختتم، أن هذا النوع من التفاهمات الجزئية يبقي الأزمة قائمة ولكن تحت سقف منخفض من التصعيد في انتظار تطورات لاحقة قد تعيد فتح الملفات الكبرى مجددًا.














0 تعليق