قال المخرج الشاب محمد عادل، إن تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطورات التكنولوجية الحديثة أصبحت تدخل بشكل متزايد في عمليات ترميم الأفلام، من خلال أدوات وتقنيات تساعد في تحسين الصورة والصوت وإعادة إحياء الأعمال القديمة، دون أن تمس هويتها الأصلية.
وأوضح، خلال لقائه في برنامج “الحياة اليوم”، المذاع على قناة الحياة، أن الهدف الأساسي من الترميم هو إعادة الفيلم إلى حالته الطبيعية قدر الإمكان، مع الحفاظ على روح العصر الذي صُنع فيه، مؤكدًا أن أي تدخل يؤدي إلى تغيير الهوية البصرية أو الزمنية للعمل يُعد إفسادًا له وليس تطويرًا.
وشدد على ضرورة التفرقة بين “ترميم الأفلام” و“تلوينها”، موضحًا أن الترميم يعني إصلاح التلف والخدوش ومعالجة الصوت والصورة، بينما التلوين يغير طبيعة الفيلم الأصلية، خاصة إذا كان أبيض وأسود، ما يؤدي إلى فقدان جزء من هويته التاريخية.
وأضاف أن مشروعه الوثائقي “ري سينما” لم يتوقف عند عرض تجربة الترميم فقط، بل يهدف أيضًا إلى فتح نقاش أوسع حول ضرورة إنشاء مكتبة متخصصة للأفلام المصرية، تحفظ هذا التراث السينمائي الكبير الذي يضم ما يقرب من 3500 فيلم، باعتباره جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية المصرية.
وأشار إلى أن غياب أرشيف سينمائي منظم يمثل تحديًا كبيرًا، مؤكدًا أهمية وجود “سينماتيك” أو مكتبة أفلام مجهزة وفق معايير علمية للحفظ، بما يضمن حماية هذه الأعمال من التلف أو الضياع عبر الزمن.
وأوضح أن الجزء الثاني من مشروعه سيتناول فكرة إنشاء هذه المكتبة بشكل أوسع، إلى جانب استكمال مناقشة ملف الترميم، مؤكدًا أن العديد من المتخصصين في المجال يدعمون هذه الفكرة منذ سنوات.
وشدد على أن الهدف الأهم هو إعادة إحياء التراث السينمائي المصري وتقديمه للأجيال الجديدة بصورة تحترم أصالته، مع تعزيز وعي الشباب بقيمة الأعمال الفنية القديمة باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الثقافية والفنية للبلاد.


















0 تعليق