ضربت الطالبة آلاء محمد عبد الكريم، ابنة قرية "بني صالح" التابعة لدائرة مركز بلبيس بمحافظة الشرقية، أروع الأمثلة في العزيمة والنجاح، بعدما حصدت المركز الأول على مستوى المحافظة في الشهادة الإعدادية الأزهرية (مكفوفين) من ذوي الهمم.
لم تكن رحلة آلاء مجرد تفوق دراسي عابر، بل كانت ملحمة إنسانية عنوانها الوفاء والتمسك بالقرآن الكريم، لتثبت أن البصيرة أقوى بكثير من البصر، وأن الأحلام لا تعرف المستحيل.
في أولى تصريحاتها عقب إعلان النتيجة، غلبت مشاعر الوفاء على الفرحة، حيث أكدت الطالبة آلاء محمد عبد الكريم أن هذا النجاح الكبير ليس ملكًا لها وحدها، بل هو هدية لروح والدها الراحل، وتقول آلاء بنبرة يملؤها التأثر: "أهدي هذا النجاح والتفوق لروح والدي الغالي، فقد كانت هذه أمنيته الأغلى في الحياة قبل رحيله، وكان دائمًا يشجعني ويثق في قدراتي. اليوم أشعر أنني أوفيت بعهدي له، وأتمنى أن يكون سعيدًا وفخورًا بي الآن".
روشتة التفوق: الصلاة، القرآن، والورد اليومي
وعن السر وراء هذا التفوق الاستثنائي وتحقيق المركز الأول، كشفت آلاء عن "الروشتة" التي قادتها إلى قمة الترتيب، مؤكدة أن القرب من الله والالتزام الديني هما الركيزة الأساسية لكل نجاح، مؤكدة ان الحفاظ على الصلوات الخمس وتنظيم الوقت يبدأ من طاعة الله، وأن الصلاة كانت تمنحها الراحة النفسية والبركة في الوقت.
وأوضحت أن القرآن الكريم هو النور الذي أضاء لها طريق الفهم والتحصيل الدراسي.
ولم تمنعها كثرة المناهج الدراسية من المحافظة الصارمة على وردها اليومي من القرآن والأذكار، وهو ما اعتبرته السر الحقيقي وراء قوة ذاكرتها وتوفيقها.
نموذج ملهم في القرية والمحافظة
وقد سادت حالة من الفرحة العارمة بين أهالي قرية "بني صالح" بمركز بلبيس، الذين توافدوا على منزل الطالبة لتهنئتها ووالدتها التي سانحتها طوال الرحلة. وتحولت آلاء إلى أيقونة ملهمة لزملائها من ذوي الهمم ولجميع طلاب المحافظة، مؤكدة أن العزيمة قادرة على قهر أي تحدٍّ، وأن الإعاقة الحقيقية هى إعاقة الإرادة لا الجسد.














0 تعليق