يواصل مشروع «عاش هنا»، الذى أطلقه الجهاز القومى للتنسيق الحضارى، برئاسة المهندس محمد أبوسعدة، جهوده فى توثيق الأماكن التى عاش بها رموز الثقافة والفن والعلوم فى مصر، عبر إضافة أسماء جديدة من الشخصيات التى تركت بصمة بارزة فى مجالات الموسيقى والعمارة والتاريخ والطب والفنون.
ويهدف المشروع إلى الحفاظ على الذاكرة الثقافية المصرية، من خلال وضع لافتات تعريفية على المبانى التى أقام بها الفنانون والكتاب والمفكرون والعلماء، تتضمن نبذة مختصرة عن مسيرتهم وأهم أعمالهم، إلى جانب رمز إلكترونى «QR» يتيح للزائرين الاطلاع على معلومات موسعة عبر الهواتف الذكية.
ومن بين الأسماء التى أضيفت حديثًا إلى المشروع، المهندس المعمارى والأكاديمى الراحل سامح العلايلى، أحد أبرز المتخصصين فى التخطيط العمرانى والحفاظ على التراث المعمارى.
وعُرف «العلايلى» بإسهاماته الواسعة فى مجالات الهندسة المعمارية، حيث شارك فى العديد من المشروعات المهمة داخل مصر وخارجها، من بينها دراسات الحفاظ على المدن التاريخية فى موريتانيا، والمساهمة فى مشروع الحفاظ على كنيس بن عزرا بمصر القديمة، إلى جانب تطوير منطقة سور مجرى العيون، وتحديث المخطط العام لمدينة الغردقة.
كما شغل عددًا من المناصب الأكاديمية المهمة، أبرزها عمادة كلية التخطيط الإقليمى والعمرانى بجامعة القاهرة، وعمل خبيرًا لدى منظمة اليونسكو ومؤسسة الآغاخان فى مجالات الحفاظ على المبانى والمناطق التاريخية.
وضمت القائمة أيضًا الموسيقار وعازف القانون الراحل عبدالفتاح منسى، الذى لقبه الموسيقار محمد عبدالوهاب بـ«الأسطول»، تقديرًا لموهبته الموسيقية الكبيرة.
وشارك «منسى» فى عدد من الأعمال الموسيقية والسينمائية المهمة، ووضع الموسيقى التصويرية لأفلام مثل «رجل بلا قلب» و«حب ودلع»، كما تعاون مع كبار المطربين فى مصر والعالم العربى، وعمل أستاذًا بالمعهد العالى للموسيقى العربية، وأسهم فى تأسيس فرقة الموسيقى العربية.
وحصل خلال مسيرته على عدة أوسمة وتكريمات عربية، من بينها أوسمة من ملك الأردن الحسين بن طلال، والعاهل المغربى الحسن الثانى، والرئيس التونسى الحبيب بورقيبة.
كما شملت الإضافات الجديدة اسم المؤرخ وأستاذ الدراسات الإفريقية الراحل الدكتور عبدالله عبدالرازق إبراهيم، الذى يعد أحد أبرز المتخصصين فى تاريخ إفريقيا الحديث والمعاصر.
وترك «عبدالرازق» عشرات المؤلفات والدراسات العلمية التى تناولت تاريخ حركات التحرر الوطنى فى إفريقيا، وتاريخ التصوف والطرق الصوفية، والعلاقات العربية الإفريقية، إلى جانب مشاركاته الواسعة فى المؤتمرات العلمية داخل مصر وخارجها.
وأضيف كذلك اسم المطرب الراحل هانى شاكر، أحد أبرز نجوم الغناء العربى فى العقود الأخيرة، إلى المشروع، حيث يحمل لقب «أمير الغناء العربى» لما قدمه من مسيرة فنية طويلة تجاوزت ٦٠٠ أغنية وأكثر من ٢٩ ألبومًا غنائيًا.
وضمت القائمة أيضًا الدكتور فتحى لوزا، أحد أبرز رواد الطب النفسى فى مصر والعالم العربى، والذى ارتبط اسمه بمستشفى بهمان للأمراض النفسية، وأسهم على مدار عقود فى تطوير خدمات العلاج النفسى والتدريب الأكاديمى فى هذا المجال.
















0 تعليق