قال المستشار جميل حليم، مستشار الكنيسة الكاثوليكية، وممثلها فى قانون الأحوال الشخصية، إن المشروع وصل إلى مرحلة متقدمة للغاية، بعد توافقٍ غير مسبوق بين الكنائس الخمس الرئيسية فى مصر.
واضاف في تصريح لـ"لدستور" أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يمثل خطوة تشريعية مهمة نحو توحيد الأحكام، وتحقيق التوازن بين الخصوصية الدينية ومتطلبات الدولة الحديثة، مع الاعتماد على توافق وضبط دستورى واضح، وجرى الانتهاء من صياغته وإرساله عبر القنوات التشريعية المختصة، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب.
وتابع: “لا يوجد موعد محدد لصدوره حتى الآن، إلا أن المؤشرات التشريعية ترجح مناقشته خلال دور الانعقاد البرلمانى الحالى، خاصة فى ظل اهتمام الدولة بملف الأسرة المصرية”.
وأشار إلى أن هذا المشروع يتميز بأنه مشروع توافقي، إذ وافقت عليه جميع الكنائس المشاركة في صياغته، ممثلة فى جهاتها المختصة بالإجماع، كما يتوافق المشروع مع قوانين كل كنيسة من الكنائس المشاركة، وكان لأجهزة الدولة دور المشاركة فى ضبط الصياغة القانونية والدستورية، بما يؤدي إلى عدم التعارض مع الدستور أو قوانين الدولة المتعددة.
أزمة الأحوال الشخصية منذ 2008
وتعود أزمة الأحوال الشخصية إلى عام 2008، حين قصر البابا الراحل شنودة الثالث أزمة الطلاق على سببين، وهما الزنا وتغيير الملة، بعدما كانت لائحة 1938 تتيح الطلاق لأسباب عديدة، وفي عام 2016 اعتمد المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية مشروع قانون الأحوال الشخصية، والذي وسّع من أسباب الطلاق في الكنيسة الأرثوذكسية لتشمل الهجر والجنون والأمراض المعدية، مع الاحتفاظ بحق منح تصاريح الزواج الثاني، كما أيدت المجامع الإنجيلية لائحة الأحوال الشخصية التي تبيح الطلاق لسببين، هما الزنا وتغيير الدين.
وكانت الكنيسة الإنجيلية قد أعلنت في عام 2016 رفضها للائحة الجديدة للطائفة الإنجيلية، والتي قُدمت من اللجنة القانونية، عقب رفض توسيع أسباب الطلاق واقتصارها على تغيير الدين والزنا فقط.
وجاءت خطوة إحالة الحكومة لمشروع القانون إلى البرلمان تتويجًا لتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية بضرورة احاله القانون الى مجلس النواب
وقد خاضت وزارة العدل على مدار سنوات جولات مكثفة من الحوار الصياغي مع ممثلي الكنائس الست حتى تم التوافق على المسودة النهائية، التي راجعها مجلس الوزراء بدقة لضمان اتساقها مع المادة الثالثة من الدستور المصري، والتي تمنح شرائع المسيحيين سلطة تنظيم أحوالهم الشخصية.
وبإحالة القانون إلى مجلس النواب، يمر المشروع حاليًا بمراحله الدستورية الأخيرة، بدءًا من المناقشة داخل اللجان التشريعية المشتركة، تمهيدًا للتصويت عليه في الجلسة العامة وإصداره رسميًا.


















0 تعليق