طفرة صادرات النفط الأمريكي لآسيا تعجز عن تعويض خسائر إغلاق مضيق هرمز

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت تقارير ومؤشرات اقتصادية أن الارتفاع الملحوظ في شحنات النفط الخام الأمريكي المتجهة إلى الأسواق الآسيوية لا يزال غير كافٍ لتعويض العجز الناجم عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، والذي يتسبب في خسائر إمدادات تتجاوز 5 ملايين برميل يوميًا.

معدلات صادرات النفط

وذكر تقرير صادر عن شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة، أن واردات آسيا من النفط الأمريكي بلغت نحو 63.56 مليون برميل خلال شهر مايو الماضي، مسجلة أعلى مستوى شهري لها على الإطلاق، بمتوسط تدفقات يومية بلغ 2.05 مليون برميل، مع توقعات بقفز هذه التدفقات إلى 2.32 مليون برميل يوميًا في يونيو الجاري، ثم إلى 3.07 مليون برميل يوميًا في يوليو المقبل.

وأوضح التقرير أن الزيادة القياسية في تدفقات النفط الخام الأمريكي إلى آسيا، رغم تجاوزها ضعف متوسط الواردات خلال الفترة الماضية، لم تنجح في تعويض الفاقد الناتج عن إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس شحنات النفط العالمية، ما أبقى أسواق الطاقة تحت ضغط تداعيات التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة.

وأشارت المؤشرات إلى أنه على الرغم من نجاح موردين رئيسيين في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، في إعادة توجيه جزء من تدفقات النفط عبر مسارات بديلة، إلا أن القيود اللوجستية والتخزينية، إلى جانب العقوبات، أبقت نحو 10 ملايين برميل يوميًا خارج السوق.

تصاريح استثنائية لبعض الناقلات

واقتصرت الشحنات المارة عبر المضيق خلال مايو على 1.2 مليون برميل يوميًا فقط بموجب تصاريح استثنائية لبعض الناقلات، مقارنة بمتوسط سابق تجاوز 13.5 مليون برميل يوميًا.

وسجلت واردات آسيا المنقولة بحرا من النفط الخام 19.47 مليون برميل يوميًا في مايو، ورغم تحسنها النسبي مقارنة بشهر أبريل - الذي سجل أدنى مستوى في أكثر من عشر سنوات - إلا أنها ظلت أقل بنسبة 22% من معدلاتها الطبيعية المعتادة.

وحذر خبراء ومحللو قطاع الطاقة من أن استمرار نقص المعروض قد يجبر المصافي الآسيوية على خفض معدلات التكرير وتعديل نماذج أعمالها، لافتين إلى أن لجوء المصافي حاليًا إلى السحب من المخزونات وتقليص المعالجة يعد حلًا مؤقتًا لا يمكن الاستمرار فيه لفترات طويلة دون استنزاف حاد للاحتياطيات.

وتوقع المحللون أن تشهد أسعار المنتجات النفطية المكررة ارتفاعات قياسية في حال استمرار أزمة الملاحة بالمضيق بهدف كبح الطلب، مؤكدين أن الدول الآسيوية - التي تستقطب 80% من تدفقات المضيق - ستكون الأكثر تضررًا، لا سيما الدول النامية والناشئة مثل بنجلاديش والفلبين وباكستان.

وفي السياق ذاته، تصاعدت المخاوف بشأن وتيرة تراجع المخزونات النفطية داخل الولايات المتحدة جراء المستويات القياسية لصادراتها، مما يفرض ضغوطًا إضافية على توازن الإمدادات العالمية.

يذكر أن الدوائر السياسية والاقتصادية ترقب عن كثب مدى إمكانية استئناف الحركة الطبيعية بالمضيق أو توفير مصادر بديلة، وسط تأكيدات بأن القدرات الإقليمية المتفاوتة على الاستجابة للأزمة ستحدد مسار سوق النفط العالمي خلال المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق