الأنبا انطونيوس: مشروع القانون ثمرة حوار طويل بين الكنائس ووزارة العدل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الأنبا أنطونيوس عزيز المسؤول عن الكاتدرائية البابوية "سانتا ماريا ماجوري" في روما، ومطران الجيزة الشرفي، إن الكنيسة لا يمكن أن تقبل تشريعًا يتعارض صراحة أو ضمنًا مع الكتاب المقدس، لكن مصدر الاختلافات بين الكنائس ليس الكتاب ذاته، وإنما اختلاف طرق تفسير بعض نصوصه وتطبيقها القانونى والكنسى.

القانون ثمرة حوار طويل ونقل للسلطة التنظيمية

وتابع: أما مشروع القانون فهو ثمرة حوار طويل بين الكنائس ووزارة العدل وعدد من القضاة والمتخصصين والقانونيين. وقد عُقدت اجتماعات متعددة على مدار سنوات للوصول إلى صيغة توافقية، لكن في المقابل أدى هذا المسار إلى انتقال جزء من السلطة التنظيمية التي كانت تمارسها الكنائس عبر لوائحها الخاصة إلى السلطة التشريعية المدنية، وهو تحول له ما له وعليه ما عليه.

ضرورة تدريب القضاة والاستعانة بالرئاسات الدينية

وأضاف أما القضاء المدني فلا يفصل في العقائد أو اللاهوت، لكنه يطبّق نصوصًا قانونية ذات مرجعية دينية، وهو ما يفرض الحاجة إلى تدريب القضاة المختصين، والاستعانة برأي الرئاسات الدينية، ووضع تعريفات دقيقة للمفاهيم الكنسية الواردة في القانون.

الكنيسة الكاثوليكية وثوابت سر الزواج المقدس

وتابع الكنيسة الكاثوليكية تمسكت أساسًا بالحفاظ على قانونها الخاص فيما يتعلق بسر الزواج، باعتباره سرًا مقدسًا، وليس مجرد علاقة مدنية قابلة للفسخ، أما في الأمور المدنية، مثل النفقة والحضانة والرؤية وما شابه، فلم يكن هناك خلاف جوهري، لأن الكنيسة الكاثوليكية تقبل من حيث المبدأ خضوع هذه المسائل للتنظيم المدني الذي تضعه الدولة حسبما تراه محققًا للمصلحة العامة.

صحة الزواج وبطلانه ورفض الطلاق

وتابع: ومن ثم فإن تمسك الكنيسة كان منصبًا بالأساس على مسائل صحة الزواج وبطلانه، ورفض الطلاق، والحفاظ على قدسية سر الزواج، مضيفا ولذلك يمكن القول إن الوضع العقائدي للكنيسة الكاثوليكية لم يتغير فعليًا بصدور هذا القانون.

أزمة الأحوال الشخصية منذ 2008

وتعود أزمة الأحوال الشخصية إلى عام 2008، حين قصر البابا الراحل شنودة الثالث أسباب الطلاق على سببين، وهما الزنا وتغيير الملة، بعدما كانت لائحة 1938 تتيح الطلاق لأسباب عديدة، وفي عام 2016 اعتمد المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية مشروع قانون الأحوال الشخصية، والذي وسّع من أسباب الطلاق في الكنيسة الأرثوذكسية لتشمل الهجر والجنون والأمراض المعدية، مع الاحتفاظ بحق منح تصاريح الزواج الثاني، كما أيدت المجامع الإنجيلية لائحة الأحوال الشخصية التي تبيح الطلاق لسببين، هما الزنا وتغيير الدين.

رفض الكنيسة الإنجيلية توسيع أسباب الطلاق

وكانت الكنيسة الإنجيلية قد أعلنت في عام 2016 عن رفضها اللائحة الجديدة للطائفة الإنجيلية، والتي قُدمت من اللجنة القانونية، عقب رفض توسيع أسباب الطلاق واقتصارها على تغيير الدين والزنا فقط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق