متى تسقط حضانة الأم للأطفال؟.. حالات حددها مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب تنظيم أحكام الحضانة بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى، مع الإبقاء على الأم في مقدمة مستحقي الحضانة، لكنه وضع مجموعة من الشروط التي يجب توافرها لاستمرار حقها في حضانة الأبناء، وحدد حالات يمكن أن تؤدي إلى سقوط هذا الحق إذا ثبت عدم صلاحيتها لرعاية المحضون.

واشترط مشروع القانون أن يكون الحاضن قادرًا على تربية الطفل ورعايته وحفظه، وأن تتوافر لديه الأمانة والقدرة على القيام بواجبات الحضانة، وألا يكون مصابًا بمرض أو عارض يمنعه من أداء هذه المهمة على الوجه المطلوب.

وتسقط حضانة الأم إذا فقدت أحد شروط الحضانة المقررة قانونًا، أو ثبت عدم قدرتها على رعاية الطفل والمحافظة على مصالحه، كما يجوز للمحكمة نقل الحضانة إلى من يليها في الترتيب إذا تبين أن بقاء الطفل معها يضر بمصلحته أو يعرضه للخطر.

كما منح المشروع المحكمة سلطة تقديرية واسعة للتدخل في حال وقوع نزاعات تتعلق بالحضانة، بحيث يكون معيار الحكم الأساسي هو مصلحة الطفل وليس مجرد التمسك بالترتيب القانوني للحاضنين.

ومن أبرز التعديلات التي تضمنها المشروع وضع الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم في ترتيب الحاضنين، بما يتيح انتقال الحضانة إليه عند سقوط حق الأم أو تخلف أحد شروط الحضانة لديها، ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك تحقيقًا لمصلحة المحضون.

ونص المشروع على استمرار الحضانة حتى بلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة سنة ميلادية، وبعدها تبدأ مرحلة حفظ المحضون، ويكون للطفل الحق في اختيار الإقامة مع من يرغب من والديه أو من كان يتولى حضانته، وفق الضوابط التي يحددها القانون وتحت رقابة المحكمة.

وأكدت فلسفة مشروع القانون الجديد أن الهدف من نظام الحضانة ليس منح حق لأحد الأبوين على حساب الآخر، وإنما توفير البيئة الأسرية الأكثر استقرارًا للطفل وضمان تنشئته بصورة سليمة نفسيًا واجتماعيًا، وهو ما يجعل مصلحة المحضون العامل الحاسم في جميع المنازعات المتعلقة بالحضانة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق