تفاهمات هشة.. الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان تُهدد المفاوضات الأمريكية الإيرانية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أنه رغم إعلان إسرائيل وحزب الله قبولهما خطة أمريكية لوقف جزئي لإطلاق النار، استمرت المواجهات العسكرية في جنوب لبنان، ما يعكس هشاشة التفاهمات التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تتداخل فيه الحرب في لبنان مع المفاوضات المعقدة بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء الأزمة الإقليمية الأوسع.

وتابعت أن هذه التوترات انعكست بشدة على أسواق الطاقة ومسار المفاوضات، وسط مخاوف من استمرار غلق مضيق هرمز أو تنفيذ إيران لتهديداتها بتهديد الملاحة في البحر الأحمر.

وأعلن ترامب مساء الإثنين، أنه أجرى اتصالات مباشرة مع الجانبين، لافتًا إلى أن الطرفين وافقا على وقف جميع أشكال إطلاق النار، وذلك بعد تحذيرات إيرانية من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان تمثل تهديدًا مباشرًا للهدنة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران.

استمرار الاشتباكات رغم إعلان التهدئة

ورغم أن وقف إطلاق النار يبدو قائمًا إلى حد كبير، فإن الساعات التالية للإعلان شهدت أعمالًا عسكرية متبادلة بين الجانبين.

وأعلن حزب الله أن مقاتليه استهدفوا دبابات إسرائيلية في بلدتي حداثا والبياضة جنوب لبنان باستخدام الصواريخ والقذائف المدفعية.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض مقذوفين أُطلقا من الأراضي اللبنانية خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، مشيرًا إلى عدم تسجيل إصابات جراء الهجوم.

كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران والمدفعية الإسرائيلية استهدفا عدة مناطق جنوبية، فيما هز انفجار عنيف بلدة دبين نتيجة عملية تفجير واسعة النطاق نفذها الجيش الإسرائيلي.

وأكدت الإذاعة البريطانية أنه رغم إصرار الإدارة الأمريكية على الفصل بين المفاوضات مع إيران والتطورات الميدانية في لبنان، فإن طهران تتمسك بربط الملفين معًا، معتبرة أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن وقفًا للحرب على الأراضي اللبنانية.

ورغم دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ في الثامن من أبريل، فإن المواجهات لم تتوقف بالكامل.

وشهد مضيق هرمز خلال الأيام الماضية تصعيدًا جديدًا بين الطرفين، حيث أعلنت واشنطن استهداف مواقع عسكرية إيرانية، بينما أكدت طهران أنها ردت باستهداف قاعدة أمريكية في الكويت.

وأدى تبادل الضربات إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا، إذ قفز خام برنت بنحو خمسة دولارات للبرميل ليصل إلى 97.44 دولار قبل أن يتراجع لاحقًا إلى نحو 95.70 دولار.

وتبقى أسواق الطاقة العالمية شديدة الحساسية للتطورات العسكرية، خصوصًا أن الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر أدت فعليًا إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق