خبير: العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين تواجه اختلالات تهدد استدامتها

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور مجيد بودن، أستاذ القانون الدولي، أن التصريحات الصادرة عن المفوضية الأوروبية بشأن عدم استدامة العلاقات التجارية مع الصين تعكس واقعًا اقتصاديًا قائمًا يتمثل في تزايد الاختلالات في ميزان التبادل التجاري بين الجانبين، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي بات ينظر بجدية إلى ضرورة إعادة التوازن لهذه العلاقات.

27 دولة تتفاوض ككتلة اقتصادية واحدة

وأوضح بودن، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي تتعامل تجاريًا باعتبارها كتلة واحدة، سواء في سن التشريعات أو إدارة المفاوضات الاقتصادية مع الشركاء الدوليين، الأمر الذي يمنح الموقف الأوروبي ثقلًا موحدًا في مواجهة التحديات التجارية الراهنة.

العجز التجاري لم يعد مقبولاً أوروبياً

وأشار إلى أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولًا من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، لافتًا إلى أن تفاقم العجز التجاري قد يؤدي إلى تحقيق مكاسب اقتصادية متزايدة للصين على حساب الاقتصادات الأوروبية.

انتهاك لمبادئ المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص

وأضاف أن هذا الخلل يتعارض مع المبادئ التي تقوم عليها منظومة التجارة الدولية، وفي مقدمتها تحقيق المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص بين الشركاء التجاريين.

اتهامات بالإغراق التجاري بسبب الدعم الحكومي الصيني

وبيّن أستاذ القانون الدولي أن جوهر الخلاف يتمثل في اتهامات أوروبية للصين بتقديم أشكال مختلفة من الدعم الحكومي لصناعاتها الوطنية، ما ينعكس على الأسعار التنافسية للمنتجات الصينية في الأسواق العالمية ويؤدي إلى ما تصفه بروكسل بظاهرة الإغراق التجاري.

بروكسل تطالب بإجراءات تصحيحية لضمان التوازن

وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة لأوروبا بشأن تقديمها دعمًا حكوميًا لبعض القطاعات الصناعية، أوضح "بودن" أن الدراسات والمؤشرات التي يستند إليها الاتحاد الأوروبي ترى أن الممارسات الصينية تمثل السبب الرئيسي وراء الاختلالات الحالية، ما يدفع بروكسل إلى المطالبة بإجراءات تصحيحية تضمن توازنًا أكبر في العلاقات التجارية بين الطرفين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق