أكد الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن الطريقة الجازولية تضع على رأس أولوياتها المساهمة الفاعلة في دعم جهود الدولة المصرية لمواجهة الفكر المتطرف ونشر ثقافة الاعتدال والوسطية، من خلال البرامج العلمية والدعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها الشباب.
وقال "الجازولى" فى تصريحات خاصة لـ"الدستور" إن الطرق الصوفية كانت وما زالت تمثل أحد أهم خطوط الدفاع الفكري في مواجهة الغلو والتشدد، مشيرا إلى أن التصوف الصحيح قائم على تهذيب النفس وترسيخ قيم المحبة والتسامح واحترام الآخر، وهي القيم التي تتعارض بشكل كامل مع الأفكار المتطرفة التي تقوم على التكفير والعنف والكراهية.
وأضاف أن الطريقة الجازولية كثفت خلال الفترة الأخيرة من تنظيم الندوات والمجالس العلمية والدروس الدينية التي يشارك فيها كبار العلماء والمتخصصين، بهدف نشر الفهم الصحيح للدين، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تستغلها الجماعات المتشددة لاستقطاب الشباب.
وأوضح أن المعركة ضد التطرف ليست أمنية فقط، بل هي معركة فكر ووعي وثقافة، تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية، مؤكدًا أن نشر العلم الشرعي الرصين يمثل أحد أهم وسائل تحصين المجتمع من الأفكار المنحرفة.
وأشار الجازولي، إلى أن الشباب يحتاجون إلى خطاب ديني معاصر يجمع بين الأصالة والانفتاح على متغيرات العصر، ويجيب عن تساؤلاتهم بلغة علمية رصينة، بعيدًا عن التشدد أو التفريط، لافتًا إلى أن المجالس العلمية التي تنظمها الطريقة تسعى إلى تحقيق هذا الهدف من خلال الحوار المباشر مع الشباب والاستماع إلى قضاياهم الفكرية والاجتماعية.
وأكد أن الدولة المصرية حققت نجاحات كبيرة في مواجهة التنظيمات المتطرفة، إلا أن الحفاظ على هذه النجاحات يتطلب استمرار العمل على بناء الوعي الوطني والديني، وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة، وتعزيز الثقة بين الشباب ومؤسسات الدولة.
وشدد شيخ الطريقة الجازولية، على أن التصوف المصري المعتدل يمثل مدرسة وطنية أصيلة أسهمت عبر التاريخ في الحفاظ على استقرار المجتمع ونشر قيم التعايش والسلام، مؤكدًا أن الطرق الصوفية تقف صفًا واحدًا خلف مؤسسات الدولة في مواجهة كل ما يهدد أمن الوطن واستقراره.
وأضاف: "نؤمن بأن بناء الإنسان هو الطريق الحقيقي للقضاء على التطرف، ولذلك نعمل على نشر قيم الرحمة والمحبة والإخلاص وخدمة المجتمع، وهي المبادئ التي دعا إليها الإسلام الحنيف، والتي تمثل جوهر المنهج الصوفي الصحيح".
واختتم الجازولي تصريحاته بالتأكيد على أن الطريقة الجازولية ستواصل رسالتها العلمية والدعوية خلال المرحلة المقبلة، من خلال توسيع دائرة الأنشطة الفكرية والتثقيفية، وتنظيم المزيد من اللقاءات والبرامج التي تستهدف الشباب، بما يسهم في تعزيز الوعي الديني الصحيح وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح في المجتمع المصري.
















0 تعليق