قال الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، إن حالة التباين الظاهرة بين التصريحات الأمريكية بشأن استمرار المحادثات والرغبة في التوصل إلى اتفاق، وبين المؤشرات الميدانية التي تعكس تعثرًا أو تباطؤًا في تبادل الرسائل بين الأطراف، لا تعني بالضرورة وجود تضارب كامل داخل الموقف الأمريكي، بقدر ما تعكس تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك الضغوط العسكرية والسياسية.
وأضاف مكاوي، خلال تصريحاته عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن إيران قررت تعليق التفاوض بسبب التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، وأيضًا الولايات المتحدة ما زالت تعلن تمسكها بخيار التهدئة وتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة، خاصة في ظل إدراك الإدارة الأمريكية لحجم التداعيات الأمنية والاقتصادية لأي حرب واسعة في المنطقة، بينما تشهد الساحة تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا عبر الغارات على لبنان، وهو ما يضع المسار التفاوضي تحت ضغط دائم.
الإدارة الأمريكية حريصة على منع تحول التصعيد الحالي لحرب إقليمية
ونوه أستاذ العلاقات الدولية، بأن استمرار الهجمات الإسرائيلية بما في ذلك استهداف مواقع داخل لبنان والتلويح بتوسيع العمليات وصولًا إلى محيط العاصمة بيروت، يُنظر إليه باعتباره محاولة للضغط على إيران وحلفائها، ودفع طهران إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددًا، بما قد يؤدي إلى تعقيد أي مسار تفاوضي قائم.
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن الإدارة الأمريكية تبدو حريصة على منع تحول التصعيد الحالي إلى حرب إقليمية مفتوحة، وهو ما يفسر التحركات والرسائل الأمريكية الأخيرة تجاه إسرائيل بضرورة ضبط إيقاع العمليات العسكرية وعدم الذهاب إلى مواجهة شاملة قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع على أكثر من جبهة.













0 تعليق